كاتب وباحث - محام بالنقض - مستشار قانوني بالمملكة العربية السعودية - دكتوراة في القانون جامعة القاهرة

إعلان الرئيسية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلـة رئيس محكمة الاستئناف التجاريـة .................      سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد

المدعي:  ........................

المدعي عليـه:- ........................

الموضــوع: - لائحة اعتراضيـــة

المعتــرض عليــه: الحكـم الصادر من المحكمة التجارية الدائرة الحادية عشر برقم (........................) وتاريخ  16 /9/ 1446هــ  والذي قضى منطوقه ب: "حكمت الدائرة:

1- إلزام المدعى عليها / ....................، سجل تجاري رقم (............) بأن تدفع للمدعية / شركة  ..................... ، سجل تجاري رقم (.............) ، مبلغاً قدره (.............) ............ ريال .

أولًا:- الاسانيـد والمبـررات الشرعيـة والنظاميـة للاعتـراض:

حيث صـدر الحكم موضوع الطعن مجحفاً ومضيعاً لحقوقي فضلاً عن مخالفته الصريحة للأحكام والقواعد الشرعية على التفصيل التالـي:-

الناحيـة الموضوعيــة: -

أولاً:- تجاهـل واغفـال مُصدر الحكـم الطعين لدفوعي وبيّناتي وهو ما لا يتفق وحقوق الدفاع المصونة شرعًا ونظامًا، وبيان ذلك فيما يلـي:-

(1) - حيث أوضحت لمُصدر الحكم الطعين أن ما ذكرته المدعية في دعواها من ان موكلتي تسببت في سقوط هيكل خرساني وترتب عليه خسائر للمدعية فغير صحيح ذلك والصحيح هو أن المدعية قامت بإدخال مقاول آخر يدعى ...............  بتاريخ ...............  وتستدل على ذلك بموجب المستخلص المؤرخ بتاريخ ................  وقد ارفقت المستخلص الذي يدل على ذلك والمدون به بيانات ..............  والفترة من ..... إلى ..... والمدعية تزعم بأن موكلتي تسببت في سقوط الهيكل المعدني بتاريخ ............. وفي تلك الفترة كان موقع المشروع بحيازة المدعية كما أن موكلتي قامت بإخطار المدعية بتاريخ ...........  بسداد المبالغ المستحقة لقيامها بإدخال مقاول آخر على ذات المشروع محل النزاع والمسند لنا بموجب عقد المقاولة المؤرخ في ............... وقد تعمدت المدعية ادخال مقاول آخر بغية التهرب من سداد حقوق المستأنف وضياع ما قامت موكلتي بتنفيذه من أعمال علما أن مدة تنفيذ العقد 45 يوم وبعد مضي أربعة أشهر من تاريخ العقد وقيام موكلتي بمطالبة المدعية بتسليمها مواد التنفيذ ولكن الأخيرة ماطلت ولم تسلمها المواد كاملة مما ترتب عليه أيضا ضرر موكلتي في انتظارها لطول مدة التنفيذ.

(2)- اقامت موكلتي الدعوى رقم ......... أمام المحكمة التجارية بالرياض الدائرة الثامنة عشرة طالبت فيها المدعية بسداد المبالغ المستحقة لموكلتي لقاء تنفيذها للمشروع محل النزاع.

(3) - وكذلك ما تقدمت به المدعية من تقرير فني مصطنع من قبلها ولا صحة لما ذكرته كون الأخطاء الفنية التي تزعم أنها ترجع لخطأ موكلتي غير صحيح كما ذكرنا لقيام مقاول آخر بتنفيذ الأعمال وكون التقرير الفني الذي تسند إليه المدعي مصطنع من قبلها ومن ثم لا يمكن القول بقبول هذا الدليل كونه لا يجوز للخصم أن يستند لدليل اعده لنفسه .

(4) - أن دعوى المدعية في الأصل دعوى مقلوبة تهدف منها لعدم سداد باقي المبالغ المستحقة عليها ولما كان النظر في قبول الدعوى وسماعها سابق بحكم اللزوم على النظر في موضوعها ولأن من شروط صحة إقامة الدعوى المالية وقبولها امام القضاء أن تكون في حق مالي يطالب به صاحبه أو من ينوب عنه بقصد طلب الحكم له بذلك الحق على المدعى عليه حيث أنه بتامل دعوى المدعية يتبين للدائرة الموقرة بان هذه الدعوى مخالفة لشروط الدعوى المقرر عند الفقهاء - رحمهم الله - وذلك لكونها دعوى مقلوبة حيث نص الامام الهولي - رحمه الله - في كشاف القناع 6/331 على انه "لا تصح الدعوى المقلوبة بأن يترافع اثنان إلى حاكم فقال احدهما الداعي على هذا أن يدعي عليا ديناراً مثلا فاستخلص له انه لا حق له قبل فلا يسمع منه"، وذلك شأن دعوى المدعية.

وكذلك فأن القاضي لم يراعي أن المهندس المسؤول عن الموقع من طرف المدعي وهو مسئول مسؤولية كامله عن أي اخطاء حسب العقد كما أن المستأنف قدم ما يثبت تدخل مقاول آخر بمستخلصات وليس المستخلص الأخير فقط .

كما أنه نلاحظ أن حتى الآن لا توجد أي بينة تفيد أن المدعى عليه المتسبب بالخطأ ولا يوجد اثبات حاله.

وكذلك يتضح هنا مخالفة المادة الخامسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية:" عدم النظر في الدعوى لسابق الفصل فيها، ولا يجوز أن تنظر الدعوى مرتين في نفس الموضوع ونفس الأطراف وتم إيضاح ذلك لناظر القضية من اول جلسة ولم يقوم بتطبيق النظام .

ومن جمــاع مـا تقـدم يتضح أن ادعاءات المدعية غير صحيحة ووجاهة الطعن على الحكم نظرًا لصدوره دون بحث أو مناقشه دفوعي وبيناتي الهامة وخلا الحكم منها وتم الالتفات عنها وهو ما يوجب رد هذه الدعوى واخلاء سبيل المستأنف (المدعي عليـه) منها وهو ما يخالف مبدأ المحكمة العليا المبدأ القضائي رقم ( ١٨٤٩ ) الذي ينصّ على ( إذا أورد أحد أطراف القضية حججا أثناء المحاكمة فعلى القاضي النظر فيها إمّا بإثبات أو رد مع بيان سبب القبول أو الرد ) (م ق د): (٥/١٠٨)، (24/٤/1411هـ ).

ثانياً:- الخطـأ والعيـب والقصـور في تسبيـب الحكـم الطعين:-

حيث يعد التسبيب أداة فعالة في إبراز عدالة الأحكام وصحتها عن طريق بيان الأسباب التي أدت إليها فيما انتهى إليه القاضي في حكمه والتي تكون مبنية على الاستدلال المنطقي وغير منافيه للعقل مما يؤدي إلى ثقة الناس بعدالة الأحكام إلاّ أن الحكم جاء عدمًا من كل ذلك بما تضمنه بالخطأ حينًا أو بالقصور في تسبيبه على النحو الذي يتفق وصون حقوقــي ويوافق الانظمة المرعية. وهو ما يفتقده الحكم الطعين من وجوه عديدة، وبيان ذلك فيما يلي:-

(1)-  حيث أورد الحكم الطعين في نهاية الصفحة (6) بالصك: "وأمّا المسؤولية الكاملة فتقع على المدعي عليها بموجب ما نص عليه نطاق الأعمال الوارد في البند الثالث من العقد، مما تنتهي معه الدائرة إلى أن مسؤولية وقوع الأضرار تقع كاملة على المدعي عليها بعد ثبوت عدم كون الخطأ بسبب المواد الموردة من المدعية بحسب ما اثبته تقرير الخبير".

وجـه الخطـأ في تسبيب الحكم:- أن فضيلة مُصدر الحكم الطعين استند في حيثيات استصدار حكمه على تقرير الخبير رغم أن الأخير تجاهل  الدليل الذي قدمته على صدق دفاعي وعدم تقصيري أو اخلالي بالعقد المبرم فيما بيننا وهو المستخلص الذي صدر من الشركة أو المقاول ................. المتسبب في انهيار المبنى وموجود تاريخ المستخلص، وهو قبل انهيار المبنى بعدة ايام ويسألوه امام القاضي هل اطلعت على الدليل المستخلص ذكر بأنه لم ينتبه له مع تكرارانا للمحكمة والخبير بهذا الامر وتم تجاهله، حيث أن الخبير اعتمد على كلام المدعي في اثباته ولم يتحقق من الموضوع.

وكذلك اعتمد على ادعاء المدعي فيما يطالب به ولم يتحقق مما ذكر المدعي، حيث أن الخبير لم يقم بعمله وتجاهل استفساراتنا والادلة الموجودة لدينا وذكرنا للخبير  ضرورة التأكد من المتسبب بانهيار المبنى إلاّ أنه لم يستجيب ولم يدقق ما قدمناه من ادلة ومستندات وأن في استناد القاضي على هذا التقرير به خطأ كبير يستوجب الغاء الحكم لمجافاته للحقيقة والواقـع.

ثالثاً:- الطعون الواضحة في تقارير الخبير وتناقضها وتضاربها، وبيان ذلك فيما يلي:-

1- أن القاضي تجاهل تقرير الخبير الأول الذي ذكر به أن الخطأ على المدعي بناءًا على المـادة 4-5  كما أن الخبيـر ناقض نفسه بالتقريرين.

2- أن الخبير ذكر بتحمل المدعي للمسئولية ومذكور بالعقد بتقرير الخبير الاول وذكر بتحملنا 70 الف ريال.

3- حيث أنه لا يوجد مكتب استشاري للموقع وهذا مهم ومن الشروط الهامة لتطبيق الكود من الوزاره حسب الانظمه والتعليمات.

4- حيث أن الخبير اعتمد على فواتير مصطنعه من المدعي ولم يتأكد من اسعار السوق ويوجد لدينا من المصنع نفسه مبلغ 18 مليون و٦٠٠ ألف لنفس المواصفات . ومرفق عرض سعر بنفس المواصفات ونفس المخطط والمدعي قدم فواتير بمليونين ٧٠٠ و ٨٢ ألـف ريال.

5- أن القاضي لم يشير في الضبط لكلام الخبير باعترافه أنه اعتمد على كلام المدعي في تقريره وأنه لم يدقق في أدلتنا بخصوص مقاول آخر ذاكرًا أنه نسى يطلع عليه، وذكرنا للقاضي :((بتثبيت هذا الكلام بالضبط ورفض القاضي وطلب منا الخروج من الجلسة والحضور بعد (١٠) دقايق وكان المدعي والخبير معه بالجلسة وطلب منا الخروج نحن فقط)).

7- وكذلك لا يوجد إثبات حاله في الموقع وتهربت الشركة من ذلك لأنها تعرف أنهم هم السبب بادخالها مقاول آخر وهو المتسبب الفعلي والحقيقي بانهيار المبنى وليس لنا أي دخل في ذلك ولم يحدث مننا تقصير أو خلل.

8- وكذلك من النقاط الهامة...................

يتضح فيما سبق أن تقرير الخبير متناقض متضارب ومطعون فيه بالوجوه السابقة وهو ما استند اليه مُصدر الحكم الطعين وما بني على باطل فهو باطل وما بني على فاسد فهو وهو ما يستوجب الغاء الحكم الطعين.

رابعًا:- مخالفة الحكم المعترض فيه لأحكام الشرع في الكتاب والسنة النبويــة:

أن الحكم الصادر يخالف ما جاء في كتاب الله عز وجل بقوله تعالى : (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا) (سورة الإسراء الآية /34). كما أن الحكم الصادر يخالف نص الحديث النبوي الذي ورد عن سنة  نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله ومــا ورد في السنة النبوية المطهرة من حديث النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّــمَ : (( الْمُسْلِمُـونَ عِنــْدَ شُرُوطِهِــمْ )) والقاعدة الشرعية: "الأصـل في العقود والشروط اللزوم والجواز بين اطرافهـا"، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار وأن الضرر يزال).

حيث أنه يوجد عقد مقاولات فيما بين المستأنف والمدعية قامت بإدخال مقاول آخر يدعى/ ............ وتستدل على ذلك بموجب المستخلص ..............  وقد ارفقت المستخلص الذي يدل على ذلك والمدون به بيانات .................  والمدعية تزعم بأن موكلتي تسببت في سقوط الهيكل المعدني بتاريخ ............. وفي تلك الفترة كان موقع المشروع بحيازة المدعية كما أن موكلتي قامت بإخطار المدعية بتاريخ ........... بسداد المبالغ المستحقة لقيامها بإدخال مقاول آخر على ذات المشروع محل النزاع والمسند لنا بموجب عقد المقاولة المؤرخ في ............. وقد تعمدت المدعية ادخال مقاول آخر بغية التهرب من سداد حقوق موكلتي.

يتضح فيما سبق أن المدعية لم تلتزم بأحكام العقد ومنها الالتزام بالوفاء بالمستحقات العقدية، ونظراً لما لنقض العهود من انتهاك لقواعد الشرع ولما له من عواقب سيئة على الأفراد والمجتمعات، فهو يؤدي إلى زرع العداوات والأحقاد، وينزع الثقة بين أفراد المجتمع، كما يؤدي إلى فقدان الآخرين ثقتهم في هذا المجتمع إلاّ أن الحكم الطعين بما صدر به وانتهى إليه رغم أنه ثبتت مخالفة المدعية للعقد يخالف كل هذه القواعد.

خامساً: عـدم تأمـل الدعوى ودراسة وتمحيص ملابساتها:

حيث صدر الحكم موضوع الاستئناف دون تدقيق وتمحيص وتأمل لملابسات الدعوى وما ابديناه من طلبات ودفوع أو البحث في مدى أحقية المدعي فيما يدعيه بالمخالفة للحقيقة والواقع وقال صلى الله عليه وسلم: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال وأموالهم)، وحيث اكتفى فضيلة القاضي في إصدار حكمه بالاستناد فقط على التقرير قبل ضم نتيجته النهائية ودون مناقشته أو تدقيقه وصدر بمعزل عن كل ذلك  في تجاهل وتغافل تام لكل الاسانيد والبينّات التي قدمها المستأنف، فقد كان حري بصاحب الفضيلة مناقشة تقرير الخبير خاصة أنه لم يستند حسب تسبيب الحكم لأي دليل غير هذا التقريـر.

 وهذا ما ظهر جلياً في: .................................

صاحب الفضيلة: ورد بمجلة العدل الصادرة عن وزارة العدل بالمملكة العربية السعودية في العدد {9} لشهر محرم 1422هــ أن من ضمن الأحكام والضوابط التي تم إقرارها ما يلي: "أن للقاضي استنباط ثبوت الواقعة وحقيقتها والأوصاف والمعاني المؤثرة فيها من كلام الخصمين وبياناتهما حسب طرق الاستنباط وأصوله وأوجه الدلالة المقررة.

ومن ذلك كله يتضح لفضيلتكم أن فضيلـة القاضـي قد تعجل في إصدار حكمه وأنه لم يراعى في إصداره ما تقضي به القواعد الشرعية والنظامية ومن ثم يعد هذا الحكم حكمَا باطلاً.

الطلبـــات :

1-     قبول الاعتراض شكلاً لتقديمه خلال الميعاد والمهلة النظامية المستوفية للشروط.

2-     وفي الموضوع:  بإلغاء الحكم المعترض عليه الصادر من محكمة الدرجة الأولى بكامل أجزائه، والقضاء مجدداً بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي لنا مبلغاً وقدره.......................  كأصل المستحقات العقدية المترتبة بذمته مع تمسك المستأنف بالتعويض الجابر للأضرار المادية والمعنوية الناشئة عن مطله وتأخره غير المشروع في الوفاء بهذه المبالغ.  


المستشار الدكتور/ محمد جلال

مستشار قانوني بالمملكة العربية السعودية - خبرة لمدة 17 عام بالأنظمة السعودية - دكتوراة في القانون - محامي بالنقض - كاتب وباحث صدر له عدد من المؤلفات القانونية والأدبية.

مستشار قانوني  لعدد من مكاتب المحاماة بالمملكة العربية السعودية.

مستشار قانوني سابق بوزارة الشئون البلدية والقروية.

مستشار قانوني سابق بشركة الاتصالات السعوديـة.

حاصل على جائزة الدولة المصرية عن افضل كتاب في العلوم الرقمية سنة 2016 

كاتب وصدر له العديد من المؤلفات في القانون :

* موسوعة الجرائم الالكترونية في الفقه الاسلامي والقوانين نشرت بالمملكة العربية السعودية. 
* كتاب لوائح اعتراضية باسباب الطعن بالاستئناف امام القضاء الجزائي السعودي بالمملكة العربية السعودية بمكتبات (الجزء الأول).

* كتاب لوائح اعتراضية باسباب الطعن بالاستئناف امام القضاء الجزائي السعودي بالمملكة العربية السعودية بمكتبات (الشقري - جرير - العبيكان) الجزء الثاني.

 كتاب رفع الدعاوي امام القضاء السعودي على ضوء نظام المرافعات الشرعية ولوائحه التنفيذية الجزء الأول

قاص صدر له عدد من المجموعات القصصية.

مجموعة قصصية بعنوان: "حنين"

مجموعة ققصية بعنوان: "كف مسمومة" 

مجموعة قصصية بعنوان: "القفز الى النهار"

مجموعة قصصية بعنوان: "اختفاء".

كتاب يسألونك يتضمن مقالاتي المنشورة في صحيفة الشروق وروزاليسوف.

مجموعة قصصية منشورة ومتاحة على موقع امازون بعنوان Apoisoned Hand. 

للتواصل  واتس: 0567138002

بريد الكتروني  mdgalal3@gmail.com



ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق