المستشار/ محمد جلال
مستشار قانوني سابق
بالمملكة العربية السعودية - خبرة لمدة 17 عام بالأنظمة السعودية - دكتوراة في
القانون - محامي بالنقض - كاتب وباحث وصدر له عدد (13) كتاب في القانون والأدب.
دكتوراة في
القانون جامعة القاهرة
مستشار قانوني
سابق بوزارة الشئون البلدية والقروية- مستشار قانوني سابق لعدد من مكاتب المحاماة
بالمملكة العربية السعودية.
مستشار قانوني سابق
بشركة الاتصالات السعوديـة.
للتواصل
تليفون/ واتس: 00201115072339
ايميل mdgalal3@gmail.com
حاصل على جائزة الدولة عن افضل كتاب في العلوم الرقمية
كاتب وصدر له
العديد من المؤلفات في القانون :
* موسوعة الجرائم
الالكترونية في الفقه الاسلامي والقوانين منشورة بالمملكة العربية السعودية - دار
يفوز للنشر.
* كتاب لوائح اعتراضية باسباب الطعن بالاستئناف امام القضاء
الجزائي السعودي بالمملكة العربية السعودية بمكتبات (الشقري - جرير - العبيكان)
الجزء الأول.
* كتاب لوائح
اعتراضية باسباب الطعن بالاستئناف امام القضاء الجزائي السعودي بالمملكة
العربية السعودية بمكتبات (الشقري - جرير - العبيكان) الجزء الثاني.
كتاب رفع
الدعاوي امام القضاء السعودي على ضوء نظام المرافعات الشرعية ولوائحه التنفيذية
كتاب التحكيم
الالكتروني
كتاب التسوية
الواقية من الافلاس
كتاب الاخطاء
الطبية.
قاص صدر له عدد
من المجموعات القصصية.
مجموعة قصصية
بعنوان: "حنين"
مجموعة ققصية
بعنوان: "كف مسمومة"
مجموعة قصصية
بعنوان: "القفز الى النهار"
مجموعة قصصية
بعنوان: "اختفاء".
كتاب يسألونك
يتضمن مقالاتي المنشورة في صحيفة الشروق وروزاليسوف.
مجموعة قصصية منشورة ومتاحة على موقع امازون بعنوان Apoisoned Hand.
أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء محكمـة الاستئناف حفظهـم الله تعالـى
محكمة الاستثمار والتجارة بمنطقة .............
الموضــوع:- صحيفة استئناف
الحكم المستأنف - الصادر ضد موكلي من الدائرة الثالثة بمحكمة الاستثمار
والتجارة برقم .......... وتاريخ ................ ومنطوقــه: "إلزام/................
بأن يدفع مبلغًا وقدره ..................... ورفض ما زاد عن ذلك من طلبــات".
الأسانيـد والمبـررات
الشرعيـــة للاستئنـــاف:-
1-
من حيث الشكــل
يعتبر هذا الاعتراض مقبولاً شكلاً
وموضوعاً للأسباب التاليـة:-
حيث
تم استلام الحكم موضوع الاعتراض بتاريخ ............................... وتم إعداد هذه اللائحة الاعتراضية على الحكم محل
الاعتراض وإيداعها إدارة المحكمة خلال المهلة النظامية المحددة لذا كان هذا الاعتراض
مقبولاً شكلاً.
2- من حيـث الموضـوع
-
حيث أن الحكم موضوع الاعتراض قد صدر مجحفاً ومضيعاً لحق موكلي لذا فقد تقدمت بهذه
اللائحة الاعتراضية اعتراضًا على هذا الحكم للأسباب التالية:-
أولًا:- تجاهـل
وإغفـال دفـوع وبيّنات المستأنف وهو ما لا يتفق وحقوق الدفاع المصونـة شرعًا، وذلك
من وجـوه عديـدة، وبيانها فيما يلي:-
الوجه
الأول:-
لقد
أوضحت لمُصدر الحكم الطعيـن أنه لا يوجد على المستأنف أي التزامات مالية، حيث قام المستأنف بالوفاء بالمستحقات العقدية الخاصة
بالمدعي بموجب مستخلصين، مستخلص رقم ( 7) ومستخلص رقم ( 8) وتم الصرف بموجب الشيك ...............
. وكذلك تم صرف دفعة نقدية من المستحقات الخاصة بما قام المدعي بتنفيذه مبلغ وقدره....................
ونؤكد على وجود شاهد على تسليم مبلغ وقدره ............... للمدعي وفي حضور هذا الشاهد وهو مستعد لأداء
الشهادة .
الوجه الثاني:-
وكذلك فقد أوضحنا
أنه بتاريخ ................... صدر قرار
مديرية ................. بسحب المشروع بسبب
التأخير في تنفيذ المشروع وبذلك انتهى عمل المدعي بسحب المشروع وإنتهاءه ولم يتم
الاستمرار في أي من بنود التعاقد باستثناء ما تم تنفيذه وتم سداده حسبما ذكرنا
أعلاه.
إلاّ
أن مُصدر الحكم الطعين استصدر حكمه على هذا النحو في تجاهل وإغفـال تـام لدفوع
وبيناتّ المستأنـف وهو ما لا يتفق وحقوق الدفاع المصونة شرعًا ونظامًا.
ثانيًا:- صـدور
الحكـم الطعيـن بمعـزل عن ضــم وشمول مرئيات الخبير ونتائـج التقريـر
أن الخبـرة طريًقا من طرق الاثبات القضائي، فيتم
اللجوء إليها لكشف دليـل أو تعزيز أدلـة قائمة لمساعدة القاضي في تقدير المسائل
الفنية التي تطلب دراية خاصـة، ولأنه يتعذر على القاضي في مثل هذه الدعاوي أن
يباشر بنفسه تحقيق كل أو بعض وقائع الدعوى خاصة أن تحقيقها يتطلب خبرة خاصة في الإلمام
بامور فنية وهندسية تتسم بالدقة والتعقيد والخفاء.
وحيث رأت المحكمة حاجة النزاع إلى الخبرة لفحص حالة
النزاع بين الطرفين ولتضطلع الخبرة بمهمة الإفصاح عن مستحقات المدعية عبر فحص
الأوراق ومطابقة المنجز من الاعمال مع أوراق المدعي عليها، فكلّفت خبيرًا بموجب
قرار الندب رقم .............. بالآتي:-
1- بالشخصوص على الأعمال
محل النزاع وحصر وبيان قدر وقيمة ونسبة الأعمال المنفذة من قبل المدعي وبيان
موافقتها للمتفق عليه من عدمه وبيان المبالغ المسلمة من المدعى عليه للمدعي.
2- وكذلك الإطلاع على
كافة المستندات المتعلقة بالدعوى والتحقق بشأن التزام كل طرف بما ورد بالعقد وبيان
الرأي الفني بشأن طلبات طرفي الدعوى وبيان المستحقات لكل طرف وإخراج النتيجة
النهائية مع الرد على ملاحظات الطرفين.
وبالرغم من صدور تقرير
الخبير في الصفحـة رقــم ......... البنــد ثانيًا: مرئيات الخبرة بعد دراسة
القضية بما تضمـن: "إشارة إلى أولًا دراسة القضية والشخوص على الاعمال وإلى
الجداول المرفقة ادناه والخاصة بتفصيل الحصر للأعمال وقيمتها حسب ما تم تزويدنا به
من مستندات كأسعار لتلك البنود وكذلك بفصل ما هو متفق على تنفيذه من الطرفين وما
اختلفوا عليه سواء اثناء الشخوص أو بعده عبر المستندات التي ارفقها الطرفين وحسب
ما تم ندبنا من اجلة".. نود الإفادة بما يلي:-
مـا ورد في الصفحــة رقــم
(.......) مرئيـات الخبيــر:- "بعـد الاطلاع على كافـة مستنـدات القضية وخصوصًا
العقد وما ورد فيه ومدى التزام الأطراف به وما طالب به الأطراف في الدعوى فإن
مرئياتنـا تتلخص فيمـا يلي:-
-
لا يوجد مع المدعى ما يثبت أنه قام بتنفيذ الاعمال سواء
المتفق عليها أو المختلف.
-
لا يوجد مع المدعى عليه اثبات عدم تنفيذ المدعى للأعمال
المختلف عليها.
-
التعامل بين الطرفين كان غير رسمي ولا مستندات لديهم ثم
تزويدنا بها سواء حصورات أو مستخلصات ولا طلبات استلامات التشخيص التزامهم بماورد
في العقد ولا لبيان المستحقات لكل طرف بشكل دقيق.
-
بخصوص قيمة ما تم صرفه على تنفيذ الاعمال والتي يجب على
المدعى عليه دفعها للمدعي فمن خلال المستندات التي زودنا بها المدعى وأفاد أنها
ليست جميعها وأن هناك فواتير وبيان مصروفات لم يحتفظ بها.
وعليه ومن خلال ما ارفق هو من مستندات سواء فواتير أو
سندات تحويل أو مستخلصات مقاول الدفان أو مستندات توريد المواد جميعها غير معتمدة من الطرفين ومجموع ما ارفقه
يساوي (............) ریال.
ويقول ابن القيـم في سيـاق شرحه لكتاب عمر: ولا يتمكن
المفتي، ولا الحاكم من الفتوى، أو بالحق، إلاّ بنوعين الفهم، أحدهما فهم الواقع
والفقه فيه، واستنباط حقيقة ما وقع بالقران والامارات والعلامات حتى يحيط به علما
والا وتتأكد الحاجة في عصرنا الحديث إلى ما أسلفناه من ضرورة الإلمام بالواقعة
المعروضة، وما لابسها من ظروف، وخصوصاً أن الوقائع الحادثة تتسم بشيء من التعقيد،
وتتطلب في كثير من الأحيان الاستعانة بأهل الخبرة والاختصاص، والاستفادة من
مشورتهم.
وحيث أورد الخبير المكلـف بدراسة الدعـوى والمحال إليه
ذلك من المحكمة في المرئيات عـدم وجود أسانيـد أو بينّات على مطالبة المدعي بدعواه
وقوله: " ما ارفق هو من مستندات سواء فواتير أو سندات تحويل أو مستخلصات ...
المواد جميعها غير معتمدة من الطرفين".
وكذلك ما ذكره بأنه:- "لا يوجد مع المدعى ما
يثبت أنه قام بتنفيذ الاعمال سواء المتفق عليها أو المختلف.
اذن فقد كان من السائغ أن يترتب على ذلك نتيجة منطقية،
وهي حكمه بعدم قبول الدعوى لإفتقادها للأسانيـد والبينّات، إلاّ أن الحكم الطعين صـدر
بمعزل عن الإشارة لهذه النقاط الهامة والرئيسية في تقرير الخبير أو ضـم هذه
النتائج والمرئيات وتم الاستغناء عنه رغم أن رأي الخبير من المفترض أنه قائم على
أسس علمية وفنية ثابتة بدلالة تكليفه بدراسة الأمر فلا يملك تجاهله باعتباره
دليلًا مهما في هذا النوع من الدعاوي في الاثبات، وهو ما يثير التساؤل ما الفائدة
من قرار المحكمة بندبــه، ولا يخفى على فضيلتكـم أهميـة شمول تقرير الخبير بالنظر
في هـذا النـوع من الدعاوي التي تحتاج إلى خبـرة فنيــة خاصــة.
ثالثًا:- عـدم قيـام
الخبيـر بمهام خبرتـه المكلـف بها
الأصل أن يـوزن تقرير الخبير كما يوزن
الحكم القضائي، ونعني هنا ضرورة اتساق أسبابه الفنيـة مع نتيجة تقريره، إلاّ أن
الواضـح من مرئيات الخبير أنه لم يصل إلى رأي فنـي قاطـع أو جازم وأنما وضـع
القاضي مُصدر الحكم الطعين بين خياريــن، وهو ما يدل على عدم قيامه بالمهمـة
المكلف بهــا على نحو ما يقتضيه الفصل في الدعوى، وهو ما جعل القاضي مشتتًا ولم
يجد في رأي الخبير ما يمكن أن يستند إليه سوى باختيار أحد الخيارات لتشتت الخبيـر
بين أكثر من رأي في امر يقتضي الفصل فيه برأي واحــد. حيث أورد الخبيـر في مرئياتـه
بالصفحة رقـم (8) من التقرير الآتي:-
إشارة إلى أولا دراسة
القضية والشخوص على الاعمال والى الجداول المرفقة ادناء والخاصة بتفصيل الحصر
للأعمال وقيمتها حسب ما تم تزويدنا به من مستندات كأسعار لتلك البنود وكذلك يفصل
ما هو متفق على تنفيذه من الطرفين وما اختلفوا عليه سواء اثناء الشخوص أو بعده عبر
المستندات التي ارفقها الطرفين، وحسب ما تم ندبنا من اجلة، نود الإفادة بما يلي:-
1- مما سبق وفيما يلي نقدم بين يدي أصحاب الفضيلة
في الدائرة القضائية القرار في الخيارين التاليين لأن الأمر فيها لم يثبت لدينا
وما قدمه الطرفين بخصوصه لم يكن سوى إفادات فقط ولم يفي كمسوغ لنا للبت فيه.
الخيار الأول:- قيمة ما تم تنفيذه من اعمال من قبل المدعي واقر
ممثل المدعى عليه بتنفيذها الزون الشرقي والزون الشرقي الجنوبي (اثناء الشخوص عبر مخطط الاعمال الذي احضره وهو
يساوي ............ ريال
................... الخيار الثاني:- قيمة ما تم تنفيذه من اعمال من قبل المدعي
وأقرها ممثل المدعى عليه اثناء الشخوص (عبر مخطط الاعمال احضره هو ثم بعدها أرسل
خطاب موجه للخبير يبرر عدم معرفته بتلك الخطوط والتي أفاد أن المدعى عليه لم
ينقذها والتي تتمثل في الزون الشرقي منتصف الحي يساوي ..........
ج- إضافة إلى إحدى القيمتين أعلاء والقرار لأصحاب
الفضيلة:-
قيمة ما افاد به المدعي اثناء الشخوص وتم حصره على
الطبيعة ومن خلال المخطط الذي زودنا به المدعى عليه والذي لم يقر على تنفيذ المدعي
لها إلا اثناء الشخوص ولا بعده يساوي ..........
2- قيمة المبالغ المُسلمة من قبل المدعى عليه
للمدعي:-
-
ما ثبت لدينا عبر المستندات هو مبلغ ............. فقط.
-
تم
تزويدنا بمستندات عبر المدعي صور شيكين .......... لم يثبت استلامهم.
وأفاد المدعى عليه أنه سلمها للمدعي كاش وانه ضيع سند
الاستلام الذي حرره له المدعي وقتها.
رابعاً:- قصـور
الخبيـر في تسبيـب قـراره موجب لنقض تقريره
الثابت أن ما ينتهي إليه الخبير في حال
أثبتته المحكمة، وقضت وفقه فإنه يوزن قضاءًا كما يوزن الحكم القضائي، ونعني هنا
تحديدًا ضرورة اتساق أسبابه الفنية مع نتيجة تقريره، وحيث أورد التقرير في نهاية الصفحة
رقم (5):- "وبما أن الدائرة قد ندبت خبيرًا في قرارها رقم ............ للوقوف على محل النزاع وتحديد الأعمال التي قام
بها المدعي والمبالغ التي استلمها مقابل تلك الاعمال، وقد انتدبت منصة خبرة لهذه
التقنية مكتب ............... والذي خلص في تقريره بعد المعاينة والاجابة على
ملاحظات الدائرة ووكيل المدعي إلى ما يلي: (1- قيمة ما تم تنفيذه من قبل المدعي
وأقر ممثل المدعى عليه بتنفيذها أثناء الشخوص عبر مخطط الأعمال الذي أحضره هو
يساوي ................... -2- قيمة ما تم
تنفيذه من قبل المدعي وأقرها ممثل المدعى عليه أثناء الشخوص عبر مخطط الأعمال الذي
أحضره هو ، ثم أرسل خطاباً للخبير يبرر عدم معرفته بتلك الخطوط وأفاد أن المدعي لم
ينفذها.................... ريال.
لذا فإن الدائرة تعتمد ما توصل إليه الخبير
بالفقرة الأولى وأقر بها ممثل المدعى عليه أثناء الوقوف على الأعمال: إذا تقرر
ذلك، فإن المدعي قد أقر باستلامه مبلغاً قدره ............... ريالاً.
وكذلك ما ورد في الصفحــة رقــم (9) من تقرير الخبير:
"بعـد الاطلاع على كافـة مستنـدات القضية وخصوصًا العقد وما ورد فيه ومدى
التزام الأطراف به وما طالب به الأطراف في الدعوى فإن مرئياتنـا تتلخص فيمـا يلي:-
-
لا يوجد مع المدعى ما يثبت أنه قام بتنفيذ الاعمال سواء
المتفق عليها أو المختلف.
-
لا يوجد مع المدعى عليه اثبات عدم تنفيذ المدعى للأعمال
المختلف عليها.
-
التعامل بين الطرفين كان غير رسمي ولا مستندات لديهم ثم
تزويدنا بها سواء حصورات أو مستخلصات ولا طلبات استلامات التشخيص التزامهم بما ورد
في العقد ولا لبيان المستحقات لكل طرف بشكل دقيق.
من خلال ما قدماه الطرفان فأنه يجب على المدعى عليه دفع
بقية استحقاق للمدعي نصف قيمة ما قام بتنفيذه أحد القيم المذكورة انفا في الفقرة
(۱) او (ب) والقرار الأصحاب الفضيلة.
يتضح أنه كان من الواجب على
الخبير أن ينتهي إلى نتيجة منطقيـة وهـو عـدم استحقاق المدعي لأي مبالغ مالية سوى
ما تم تنفيـذه وما صرف له من مستخلصات رقم ....... ورقم ..... مقابل ما تم تنفيذه إلاّ أن الخبير انتهى إلى
نتيجة أخرى لا تتفق وهذا التسبيب ومختلفة تمامًا عن ذلك عندما وضـع مصدُر الحكم
الطعين أمــام الخيارين المذكورين.
خامساً:- الخطـأ
والقصـور في تسبيب الحكم الطعين من وجوه عديدة بيانها فيما يلي:-
حيث يعّرف القصور في التسبيب بأنـه القصور في
الأسباب الواقعية والقانونية التي يسوقها الحكم تبريرًا لقضائه، فالواجب أن تشتمل
الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وإلاّ كانت باطلة، ولكي يحقق الغرض منه يجب
أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف علي مسوغات ما قضي به، أمّا إفراغ
الحكم في عبارة عامة معماه أو وضعه في صورة مُسهلة مُجملة فلا يحقق الغرض الذي
قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمّكن محكمة الاستئناف من مراقبة
التطبيق القانوني علي الواقعة كما صار أثباتها في الحكم.
وهو ما خالفـه الحكم
الطعين فيما يلي: -
الوجه الأول:-
أورد السطر رقم (12)
– الأسباب- الصفحة رقم (6): "ولا
ينال مما انتهت إليه الدائرة ما دفع به وكيل المدعي عليه من أن المدعي استلم مبلغ
وقدره ............. ريالاً " ذلك أن
وكيل المدعي انكر استلام موكله لهذا المبلغ ولم يقدم وكيل المدعي عليه بينة على
ذلك ولم يطلب يمين المدعي على نفيه وقد نصت الفقرة (......) من قانون الاثبات في
المعاملات المدنية والتجارية: "................".
وحيث لا يخفى على
فضيلتكم أنه من الأصول القضائية أن المدعي هو الذي يقع عليه عبء اثبات دعواه،
فيتعين على من يتقدم بادعاء ما، أن يقيم الدليل على صحة ما يدعيه أمام القضاء، وهو
ما نصت عليه المادة (2) من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية: "على
المدعي اثبات الإلتزام وعلى المدعي عليه اثبات التخلص منه".
إلاّ أن الحكم الطعين في التسبيب المذكور أعلاه: "إذا
عجز المدعي عن البينة وطلب يمين خصه حُلف"، وهذه الحيثيات مخالفة لنصوص نظام
الإثبات المذكور أعلاه، فالأصـل أنـه لا تقبـل
دعوى المدعـي في حــال عجزه عن اثبـات دعـــواه.
إذن فالمستأنـف لا يتحمـل عـبء الاثبـات عن إدعاء وخصومة
منعقدة في مواجهته سوف ينتج عنها تحمله بالتزامات ماليـة سواء حلف يمين أو توفيـر
أسانيـد وبيّنات وهو مـا خالفـه الحكـم الطعيـن.
الوجــه الثاني:-
حيث أورد منطوق الحكم الطعين إلزام/ ........... مالك
مؤسسة........ بان يدفع لــ/ .............. مالك مؤسسة ......... ريال ورفض ما
زاد عن ذلك من طلبــات".
نلاحظ هنا أن القاضي قضى بعلمه الشخصي وفي ذلك
مخالفة للمادة الثانية من قانون الاثبات
في المعاملات المدنية والتجارية: "لا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه الشخصي",
وحيث لا يوجد أي أسانيـد مؤيدة لصحـة مطالبة دعوى بالمبالغ التي يدعيها، وتأكيدًا
لذلك خلو الحكم من أي أسانيد أو بينات استند عليها الحكم، باستثناء ما تم الإشارة
إليه في تقرير الخبير بشكل مجتزًأ في حين وتجاهل ما ذكره الخبير من عدم وجود أي
بينّات بقوله: "ما ارفق هو من مستندات سواء فواتير أو سندات تحويل أو
مستخلصات ... المواد جميعها غير معتمدة من الطرفين"، وهو ما أكده الخبير
في مرئيات الدعوى في الصفحة رقم (9) المذكورة أعلاه فعلى أي أساس استند القاضي في
إلزام المستأنف بسداد هذا المبلغ في ظل سحب المديرية للمشروع وإيقاف العمل بالموقـع.
سادساً:- التناقض
الجلي والواضح في تسبيب الحكـم:-
(1)- حيث أورد السطر ...... - الأسباب- الصفحة ......... بالصك: "والثابت أن وكيل المدعي يقر
باستلام موكله مبلغ ... .
(2)- وكذلك أورد في السطر ....... – الأسباب – ذات الصفحة: "ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة
ما دفع به وكيل المدعي عليه من أن المدعي استلم مبلغ ............... ذلك أن وكيل المدعي انكر استلام موكله لهذا المبلغ،
ولم يقدم وكيل المدعي عليه بينة على ذلك، ولم يطلب يمين المدعي على نفيـه.
وجــه
التناقض:-
أورد الحكم أن المدعي اقر باستلامه المبلغ المذكور أعلاه
والذي تم الوفاء بها من المستأنف كمقابل تنفيذ جزء من المشروع قبل قرار المديرية
بسحب المشروع، إلاّ أنه عاد عن ذلك في نفس الوقت قائلاً: "انكر وكيل المدعي
استلام موكله لهذا المبلغ"، وهذا ما يدل على تناقض واضح وجلي في تسبيب الحكم،
وهو ما يجعل الحكم جديرًا بالإلغـاء والقضاء برفض دعوى المدعي.
الطلبـــات:-
بناءًا على ما
قدمناه من أدلة وأسانيد نطلب ما يلي:-
1-
إلغاء الحكم المعترض
عليه.
2-
القضاء مجددًا برفض
الدعوى لما قدمناه من أدلة وأسانيد على قيام المستأنف بسداد المستحقات العقدية مقابل
ما تم تنفيذه من المدعي للمساحات المترية عدد (.........) متر.