أن
التحقيـق الذي يصح للمحكمة أن تتخذه سندًا لقضاءها هو الذي تجريه المحكمة بذاتها
أو تنوب أحد قضاتها لإجراءه وفقًا للقواعد والضوابط والإجراءات المنصوص عليها في المادة (109) وما بعدها من نظام
الإثبات بما قررته من ضمانات تكفل حسن سير التحقيق.
أمّا سماع الخبير الأقوال التي يدلي بها غير
الخصوم إليه بترخيص من المحكمة فلا يعد تحقيقًا بالمعنى النظامي يجيز للمحكمة أن
تستمد منه وحده اقتناعها وتتخذه دليلًا تبنى عليه حكمها، إذ هو مجرد إجراء ليس
الغرض منه إلّا أن يستهدى به الخبير في أداء مهمته ومن شأنه أن يعينه على بحث
المسائل الفنية موضوع مأموريته.
فالعبرة
إذن بالتحقيق الذي أجرته عدالة المحكمـة وقد إستكمل مقوماته وفقًا للنظام وجـاءت شهادة
شاهدي المدعي موافقـة لواقع الحال في الدعوى، ومطابقة لـه، وتتفق مع ما جاء بتقرير
الخبير، ويتضح إستقامتها وإتساقها، وإنهـا قاطعة الدلالة في الإثبات.
د.
محمد جلال عبد الرحمن
(كاتب صدر له
العديد من المؤلفات - دكتوراة في القانون جامعة القاهرة - مستشار قانوني بالمملكة
العربية السعودية – محام بالنقض)
0561975575
واتس آب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق