الجمعة، 6 فبراير 2026

مذكرة استئناف اعتراض على شراكة في ملكية عقار ..المحكمة العامة بالمملكة العربية السعودية

المحامي د. محمد جلال عبدالرحمن -  (مستشار قانوني خبرة لمدة 17 عام بالمملكة العربية السعودية)


ماجستير في القانون الخاص جامعة طنطا
دكتوراة في القانون جامعة القاهرة
مستشار قانوني بوزارة الشئون البلدية والقروية 
مستشار قانوني بشركة الاتصالات السعوديـة
للتواصل  تليفون/ واتس: 0561975575
ايميل : mdgalal3@gmail.com
حاصل على جائزة الدولة عن افضل كتاب في العلوم الرقمية 
كاتب وصدر له العديد من المؤلفات في القانون:- 
* موسوعة الجرائم الالكترونية في الفقه الاسلامي والقوانين منشورة بالمملكة العربية السعودية - دار يفوز للنشر.
* كتاب  لوائح اعتراضية باسباب الطعن بالاستئناف امام القضاء الجزائي السعودي  بالمملكة العربية السعودية  بمكتبات (الشقري - جرير - العبيكان) الجزء الأول.
* كتاب  لوائح اعتراضية باسباب الطعن بالاستئناف امام القضاء الجزائي السعودي  بالمملكة العربية السعودية  بمكتبات (الشقري - جرير - العبيكان) الجزء الثاني.
*  كتاب رفع الدعاوي امام القضاء السعودي على ضوء نظام المرافعات الشرعية ولوائحه التنفيذية .
* كتاب التحكيم الالكتروني 
* كتاب التسوية الواقية من الافلاس
* كتاب الاخطاء الطبية 
وقاص صدر له عدد من المجموعات القصصية.
* مجموعة قصصية بعنوان حنين
* مجموعة ققصية بعنوان كف مسمومة 
* مجموعة قصصية بعنوان القفز الى النهار
* مجموعة قصصية بعنوان اختفاء .
* كتاب يسألونك يتضمن مقالاتي المنشورة في صحيفة الشروق وروزاليسوف.

* مجموعة قصصية منشورة ومتاحة على موقع امازون بعنوان Apoisoned Hand.

********

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحـب الفضيلــة رئيـس المحكمـــة العامة بـ .....................      حفظـه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،، وبعد

الموضـوع:- مذكرة استئنـاف                         

المعترض عليه:- الحكـم رقـم (...............) وتاريخ .............. الصادر من الدائرة العامة العشرون بالمحكمـــة العامة بالرياض في القضية رقم (.............) وتاريخ .............

منطوق الحكـم:- "فقد ثبت لدى الدائرة شراكة المدعي مع المدعى عليه في ملكية العقار المسجل بالصك برقم .............  وتاريخ .............بالتساوي وقررت إلزام المدعى عليه بتسليم المدعي مبلغا وقدره 625,000 ستمائة وخمسة وعشرون ألف ريال نصف الثمن بعد بيعها وبذلك حكمت الدائرة حكما حضوريا وأمرت بإصدار صك بموجبه وتم النطق بالحكم بتاريخ 7-6-1445هـ ....

الاسانيـد والمبررات الشرعيـة والنظاميـة للاعتراض:-

أولاً: من الناحية الشكليـة:-

حيث تقدمت بالاعتراض حسبما أوضحت الأوراق المبينة في الوقت المحدد نظامًا لذلك ووفق الأنظمة والتعليمات المتبعة في هذا الشأن. إذن فالاعتـراض مقبـول مـن الناحيـة الشكليـة.

ثانيًا:- الناحيـة الموضوعيـة: -

أولًا:- مخالفة الحكـم الطعيـن للمـادة (66) من نظـام الاثبـات

حيث نصت المادة (66) من نظام الاثبات على:- "يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على مائة ألف ريال أو ما يعادلها أو كان غير محدد القيمة، ولما كان ما ذكره المدعي هو إقرار قضائي ملتزم به وفق نص المادة الثامنة عشر من نظام الاثبات يلزم المقر بإقراره ولا يقبل رجوعه عنه".

وكذلك ما جاء في الفقرة خامسًا  في صدر نظام المعاملات المدنية بالمرسوم الملكي رقم م/191 ما نصه: "تسري أحكام نظام المعاملات المدنية على جميع الوقائع التي حدثت قبل العمل به، وحيث نصت المادة الثامنة والعشرون بعد الخمسمائة من نظام المعاملات المدنية بأن عقد الشراكة إذا لم يكن مكتوب كان باطلًا، على نقيض تسبيب الحكم بأن "العقود لا يشترط لها الكتابة".

وجـه المخالفـة:- أن الحكم الطعين لم يكن وفق النظام حيث انتهى إلى إلزامي بمبلغ مطالبة المدعي بدفع مبلغا وقدره 625,000 ستمائة وخمسة وعشرون ألف ريال نصف الثمن بعد بيعها، دون أن يقدم المدعي أي أدلة ثبوتية أو كتابية تثبت دعواه، وجاء على هذا النحو مخالفًا ومتجاوزًا للنصوص النظامية المشار إليها أعلاه، وللقاعدة الشرعية:- "أنه لا اجتهاد مع نص"، والنص واضح يشترط الكتابـة.

والمقصود بالكتابة:- هو الدليل الكتابي الكامل, أي الكتابة المعدة للإثبات, والكتابة التي أعدت هي الكتابة التي وقع عليها المدين، سواء أكانت رسمية أو عرفية. فلو حدثت شراكة لثبتت بعقود فيما بيننا فلا يوجد ما يمنعنا من كتابة عقد منذ البداية والحقيقة هي التي اشرت إليها في الوقائع أن المفاهمات الأولية لم تتطور لعلاقة شراكة أو تعاقد وأنما رددت إلى المدعي ماله بموجب حوالات قدمتها والله يشهد.

كما أن فضيلة مصدر الحكم الطعين قضى للمدعي مبلغًا وقدره 625,000 ستمائة وخمسة وعشرون ألف ريال نصف الثمن بعد بيعها في حين أن المدعي حسب إدعاءه في صحيفة الدعوى بأنه سدّد لي مبلغ وقدره (322.500) ثلاثمائة واثنان وعشرون وخمسمائة ألف ريال. فإذا فرضنا جدلًا بأن دعوى المدعي صحيحة، فلماذا انتهى الحكم لهذا المبلغ أو بما يزيد عن المبلغ الذي سدده لي بإقراراه القضائي مع العلم أن المدعي رغم ذلك يطالبني بسداد مبلغ 1.250.000 مليون ومئتان وخمسين ألف ريال!. وكل هذا يجعل الدعوى مفتقدة للدليل الكتابي وقائمة على ادعاء المدعي واقواله المرسلة المتناقضة فقط، فمن القواعد الحاكمة لفقه المعاملات تحريم أكل أموال الناس بالباطل، فقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [سورة النساء:29].

والإثبات في القضاء الشرعي هو المعيار في تمييز الحق من الباطل، والغث من السمين والحاجز أمام الأقوال الكاذبة والدعوى الباطلة وعلى هذا: فكل ادعاء يبقى في نظر القضاء الشرعي محتاجاً إلى دليل ولا يؤخذ به إلا بالحجة والبرهان، يقول جل وعلا : ] قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [ (سورة البقرة الآية 17)، والإثبات في هذا الدعوى منعدم ولا يستند المدعي في دعواه إلاّ على اقوال مرسلـة.

وكذلك فهو يستغل قرابته بي ومن الطبيعي أن يكون بيني وبينه استثمارات ويعلم اخباري واموري وما اشتريته وما افرغته من عقارات، ومنها العقار الذي يدعي بشراكتي فيه ويوظف كل ذلك في دعواه ضدي في قوله: "من محادثة بيني وبين المدعى عليه اصاله يخبرني بتحويل مبلغ مالي بقيمة ...........  لشخص اسمه/ ...............  حتى يقوم بالاجتهاد في بيع الأرض بسعر طيب"، كما ذكره المدعى عليه اصاله في المحادثة المرفقة بتاري ............ والعبرة في النهاية بالأدلة الكتابية الثبوتية.

كما أن الحكم الطعين ذكر بأنه ليس هناك بينة على الشراكة رغم إرفاق ما يدلل عليها، حيث قدمنا المرفقات الموضحة للشراكة الأخرى بالطلب على القضية رقم (….....) ولم تُضبط ولم يُناقش المدعي فيها.

وكذلك فقد ذكر الحكم الطعين بأنني قررت أن المدعي رد الأموال، وهو غير صحيح، المدعى عليه قرر أنه رد جزء منها فقط، وبعد زمن يتزامن مع الشراكة الأخرى.

وأيضًا ذكر الحكم الطعين أن المدعي ينكر تراجعه عن الشراكة الأولى وينكر الدخول في الشراكة الأخرى، ولا نعلم موضع هذا الإنكار من جميع الجلسات، فالقاضي يقول بذلك نيابة عن المدعي.

كما أن الحكم يخالف ما جاء في نظام الإثبات في باب اليمين:- "لا توجه اليمين فيما اشترط النظام لصحته أن يكون مكتوبًا".

ونشير لأن من آثار سريان نظام المعاملات المدنيَّة انحسار ولاية المحاكم العامة عن نظر الدعاوى الماثلة أمامها بشأن عقود المشاركة، والتي أضحت من اختصاص المحكمة التجارية، والدفع بعدم الاختصاص النوعي يجوز في أيِّ مراحل الدعوى كما نصَّ عليه نظام المرافعات.

ثانيًا:- القصـور الواضـح في تسبيب الحكـم، وبيان ذلك فيما يلي:-

أن التسبيب الصحيح هو الذي ينصب على تقديم أسباب ومبررات للجانب الواقعي من الحكم, وبيان أسانيد تبريره، والجانب الواقعي يتعلق بوقائع الدعوى واستخلاص الصحيح منها بناءًا على أدلة نظامية ومنطق سليم, ومن واقع نابع من أوراق الدعوى، وينبغي أن يكون هذا الاستخلاص مسبباً تسبيباً كافيا، أمّا الجانب النظامي فيعني بيان السند والحجج النظامية التي يصدر القاضي حكمه تطبيقاً لها بعد تكييفه لوقائع الدعوى وبالنسبة للأسباب الواقعية فإنه يشترط أن تكون كافية لحمل منطوق الحكم وإلّا كان الحكم معيبًا بعيب القصور في التسبيب بحيث يصعب على المطلع على الحكم أن يتوصل إلى السبب الذي استند إليه الحكم للوصول للنتيجة التي وصل إليها، فلا يكفي أن يكون الحكم صحيحًا بل لابد أن يكون الحكم موضحًا لخصوم الدعوى ووقائعها ودفوع الخصوم ودفاعهم والأسباب التي بني عليها الحكم، وهو ما يفتقده الحكم الطعين فيما يلي:-

 (1)- حيث أورد الحكم الطعين في السطر رقم (13) بالصفحة رقم (10):- "فعليه وبناء على ما تقدم من الدعوى والتي يطلب المدعي فيها إلزام المدعى عليه بتسليمه نصيبه من العقار الموصوف في الدعوى والذي اشتراكا في شرائه والذي قام المدعى عليه ببيعها بعد ذلك بالثمن المذكور".

وجــه الخطأ في التسبيب:

تلاحظون فضيلتكم أن الدعوى تخلو من أي دليل كتابي يستدل على الشراكة ولم يقدم المدعي أي عقود أو اتفاقات تدل على ذلك سوى رسائل واتس آب مطعون فيها بما أوضحته بأننا تواعدنا على الشراكة في شراء عقار واوجدت أكثر من عقار والمدعي يماطل في كتابة العقد واتمام الشراكة حتى صرفت النظر عن الشراكة معه لأن السوق لا يحتاج الى المال قدر احتياجه إلى اختيار الفرص وعلى أثر ذلك قد استرد ما دفعه مرة أخرى بناءًا على طلبه وقدمت الحوالات الدالة على ذلك .

(2)- وكذلك ما ورد بالحكم الطعين في السطر رقم  (15)  الصفحة رقم (10):"ونظراً لما تضمنته إجابة المدعى عليه من الإقرار باستلام المبلغ الذي قام المدعي بتحويله لغرض المشاركة في شراء عقار في شمال ..........  ولما تقرر من أن العقود تنعقد بما يدل عليها ولا يشترط لها الكتابة - وحيث قرّر المدعى عليه ما نصه: وأن جميع ما حدث هو اتفاق شفهي وهو ما أقر به المدعى) . اهـ وبما أن الثابت من خلال الحوالات وإجابة كتابة العدل أن تحويل المدعي للمدعى عليه كان قبل إفراغ العقار المشار إليه في الدعوى للمدعى عليه، كما أن المدعى عليه لم ينكر صدور الرسالة التي قدمها المدعي منه والتي يذكر فيها تحويل مبلغ مالي بقيمة .................. ريال لشخص/ اسمه....................  حتى يقوم بالاجتهاد في بيع العقار بسعر طيب بعد إفراغ العقار في 17/09/2021م.

وجـه الخطـأ فـي التسبيـب:-

لقد أوضحت مرارًا بأن الشراكة لم تتم ولم تنعقد والأمر لا يتعدى مجرد مفاهامات أولية ودفع مبالغ وتم ردها بناء على طلبه بموجب حوالات إلاّ أن مُصدر الحكم الطعين تجاهل واغفل دفوعي وبينّاتي.

يتضح لفضيلتكم مخالفة الحكم الطعين لنظام الاثبات وكذلك يخالف القاعدة الشرعية: "أنه لا اجتهاد مع نص"، والنص واضحٌ في اشتراط الكتابة. فنصوص النظام في المادة (66) من نظام الاثبات واضحة لا يجوز معها اجتهاد، وأن قصد المنظم هو أن تثبت الحقوق بالكتابة، وليس كما ذكر القاضي في التسبيب "أن العقود تنعقد بما يدل عليها ولا يشترط لها الكتابة"، وهو ما يدل على فساد في الاستدلال وخطأ في التسبيب وبالإضافة لمخالفته ما سبق فقد خالف القاعدة الشرعية: "لا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه الشخصي" وبالتالي فلا يجوز للمحكمة أن تتصدى للدعوى إلاَ وفقاً للأدلة التي يتقدم بها الخصوم، إثباتًا ونفيًا، يحكم في الدعوى وفقاً لمعلوماته الشخصية وإلاّ كان حكمه مشسوبًا بالبطلان لاستناده إلى دليل باطل لم يقرره القانون، وهو ما خالفه فضيلة مُصدر الحكم الأمر الذي يجعل حكمه جديرًا بالإلغاء وصرف النظر عن الدعوى.

(3)- وكذلك ما ورد في السطر رقم  (22)  من ذات الصفحة رقم (10) "ونظرا لإنكار المدعي ما دفع به المدعى عليه بشأن تراجع المدعي عن الشراكة في العقار الكائن في شمال الرياض والاتفاق على نقل المبلغ المتبقي لدى المدعى عليه لعقار آخر في شرق الرياض".

وجـه الخطـأ في التسبيب:-

تلاحظون فضيلتكم أن مُصدر الحكم الطعين استند إلى إنكار المدعي في قوله: "ونظرًا لإنكار المدعي ما دفع به" جاء الحكم وكأنه نقلاً عن إدعاء المدعي دون بينة على دعواه، فهل يصلح إنكاره دليلاً يستند إليه في هذا الحكم وبهذا المبلغ؟!.

وإذا صح اعتماده على إنكار المدعي الذي لا دليل عليه، فلماذا تجاهل فضيلة مُصدر الحكم دفوعي وبيناتي الثابتة في ضبوط الجلسات على تعددها ولم يكترث لها أو يدققها واعتمد على كلام المدعي المرسل هنا ودعواه عمومًا التي تفقتر إلى ثمة دليل وحكم علىّ تأسيسًا على ذلك، وهو ما لا يتفق وحقوق الدفـاع المصونة شرعًـا.

(4)- وكذلك ما ورد في السطر رقم (22) بالصفحة رقم (20):"وحيث لم يقدم المدعى عليه أي بينة على ذلك".

وجــه الخطـأ في التسبيـب:-

الأصل أن المدعي ملزٌم بتقديم الدليل، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لأدعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه" متفق عليه. والحديث دالُ على أنه لا يقبل قول أحد فيما يدعيه لمجرد دعواه؛ بل يحتاج إلى البينة أو تصديـق.

إلاّ أن هذا الحكـم الطعين جـاء إستثناءًا على هذا الأصل عندما قـام بتسبيب حكمه على نحو يخالف القواعد الشرعية والنظامية واستصدر حكمه الطعين على سند من أن المعترض وهو المدعي عليه لم يقدم بينة تجاوزا على الأصول القضائية المتعارف عليها بأن من يلتزم بتقديم الدليل والبينة هو المدعي؟!.

ثالثاً:- بطـلان الحكـم الطعيـن للخطـأ في الإسنــاد

إذا أسند الحكم واقعة إلى أحد الخصوم وأقام عليها قضاءه، وجب أن يكون هذا الإسناد صحيحًا تدل عليه ما تضمنته أوراق الدعوى، وهو ما يوجب على المحكمة تمحيص الأمر الذي استندت إليه وإعطاءه وصفة الصحيح الذي يتفق مع القانون حتى ينهض كدليل، بحيث إن أخطأت في ذلك كان قضاؤها مشوبًا بالخطأ في الإسناد مما يتوافر به الخطأ في تحصيل الواقع مثال ذلك أن يسند إلى الخصم أنه أقر بواقعة معينة، بينما يكون ما قرره لم يتضمن إقرارًا، وهو ما يتمثـل في الدعوى المطروحـة أمام فضيلتكم فيما يلي:-

أن فضيلة مُصدر الحكم في السطر رقم (3)- الاسباب الصفحة رقم 10 بالصك:" ونظراً لما تضمنته إجابة المدعى عليه من الإقرار باستلام المبلغ الذي قام المدعي بتحويله لغرض المشاركة في شراء عقار في شمال الرياض - ولما تقرر من أن العقود تنعقد بما يدل عليها ولا يشترط لها الكتابة - وحيث قرّر المدعى عليه ما نصه: وأن جميع ما حدث هو اتفاق شفهي وهو ما أقر به المدعى.

وجــه الخطـأ في الإسنـاد:-

أن مُصدر الحكم الطعين في حيثيات حكمه ذكر أنني أقررت بالمبلغ بينما ما قلته لم يتضمن الإقرار، وهو ما كان يجب على القاضي أن يبين عناصر الإقرار ثم يقرر ما إذا كانت هذه العناصر قد توافرت في أقوالي ، فتكون هذا الأقوال إقرارًا أم لم تتوافر فلا تنطوي هذه الأقوال على الإقرار وهو ما لم يحدث وانتهى القاضي إلى أنني اقررت وهو ما يجعل الحكم باطلاً يستوجب الغاؤه وصرف النظر عن الدعوى.

رابعًا: التناقض الواضح الجلي في الحكم الطعين:-

أن التسبیب الواضح یستلزم أن تكون أسباب الحكم متكاملة ومتناسقة یدعم بعضها البعض الأخر، وتكون بمجموعها صورة واضحة جلیة تنطبق بما اعتمدت علیه المحكمة من اسباب في الوصول إلى النتیجة التي انتهت إلیها،  فإذا جاءت اسباب الحكم متناقضة بعضها مع البعض الآخر، فمعنى ذلك أن هناك عيبًا يشوب الحكم ويؤدي إلى نقضه وهو ما يتوافر في الحكم الطعين، وبيان ذلك فيما يلـي:-

(1)- فيما ورد بالسطر رقم (23) في الصفحة رقم (10): " وبما أن المدعى عليه لم يقبل بيمين المدعي بنفي ما دفع به - ولما تضمنه ضبط المبايعة من بيع المدعى عليه للعقار محل الدعوى بثمن ................ وأمّا عن الحوالات من المدعى عليه للمدعي بعد شراء العقار بــ .................... ونظرَا لتقوي جانب المدعي بما دفع به من كونها قرضًا منفصلًا عن الشراكة وذلك لعدم رد المدعى عليه الكامل المبلغ دون مسوغ وكذلك الفرق بينه وبين تاريخ شراء المدعى عليه حيث كانت أكثر من عشرة أيام من تاريخ الشراء وقد أقر المدعى عليه برد المدعي لها".

(2)- وكذلك ما ورد في السطر رقم (13)  الصفحة (10) بالصك:- "فعليه وبناء على ما تقدم من الدعوى والتي يطلب المدعي فيها إلزام المدعى عليه بتسليمه نصيبه من العقار الموصوف في الدعوى والذي اشتراكا في شرائه والذي قام المدعى عليه ببيعها بعد ذلك بالثمن المذكور- ونظرا لما تضمنته إجابة المدعى عليه من الإقرار باستلام المبلغ الذي قام المدعي بتحويله لغرض المشاركة في شراء عقار في ........... - ولما تقرر من أن العقود تنعقد بما يدل عليها ولا يشترط لها الكتابة".

وجـه التناقـض بالتسبيب في الفقرتين أعلاه:-

يتضح التناقض في تسبيب الحكم  عندما نص في الحيثيات الواردة أعلاه "ونظرَا لتقوي جانب المدعي بما دفع به من كونها قرضًا منفصلًا عن الشراكة وذلك لعدم رد المدعى عليه الكامل المبلغ دون مسوغ " فهو هنا اعتبر هذا المبلغ قرضًا منفصلًا عن الشراكة وذلك لعدم رد المدعي عليه لكامل المبلغ دون مسوغ.

وهذا النص يتناقض مع نص أخر في ذات الموضع عندما حكم بهذا المبلغ باعتبار وجود مشاركة بين المدعي والمعترض: " فعليه وبناء على ما تقدم من الدعوى والتي يطلب المدعي فيها إلزام المدعى عليه بتسليمه نصيبه من العقار الموصوف في الدعوى والذي اشتراكا في شرائه ".

تلاحظون فضيلتكم بناءًا على ما قدمناه من أدلة وأسانيد القصور في تسبيب الحكم في عدد من الوجوه وهو ما يؤدي إلى بطلان الحكم مما يجعل الاعتراض عليه وجيهًا ويستوجب صرف النظر عن دعوى المدعي.
خامساً:- مخالفـة الحكـم للمـادة (110)
  من نظـام المرافعات الشرعيـة: "عدم جواز تجزئة الإقرار"

حيث نصت المادة (110) من نظام المرافعات الشرعية على أنه :"لايتجزأ الإقرار على صاحبه، فلا يؤخذ منه الضار به ويترك الصالح له، بل يؤخذ جملة واحدة، إلّا إذا انصب على وقائع متعددة، وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتمًا وجود الوقائع الأخرى".

وحيث ورد في السطر رقم (15) من الصفحة رقم 10 بالصك:- "ونظراً لما تضمنته إجابة المدعى عليه من الإقرار باستلام المبلغ الذي قام المدعي بتحويله لغرض المشاركة في شراء عقار في شمال الرياض - ولما تقرر من أن العقود تنعقد بما يدل عليها ولا يشترط لها الكتابة - وحيث قرّر المدعى عليه ما نصه : وأن جميع ما حدث هو اتفاق شفهي وهو ما أقر به المدعى".

تلاحظون فضيلتكم أن الحكم المستأنف قام بتجزئة إقراري فأخذ منه ما اعتبره سندًا للحكم عليّ بمطالبة المدعي وترك ما هو فيه صالحي وبيان ذلك فيما يلي:-

أنني لم اقر بما ورد في الحكم بمبلغ المطالبة كله أو بعضه كما ذكر القاضي في حيثيات استصداره ولكن قلت بأن  المدعي ارسل إلى مبلغ بغرض شراء عقار بتاريخ  14-9-2021م وتاريخ  15-9-2021م وبعد أسبوعين من تحويل الحصة أخذ المدعي في طلب المبلغ الذي قام بتحويله ثم بدأ بالتصرّف في رأس ماله بالسحب منه عدة مرات بعمليات متقاربة، وذلك إبتداءً من تاريخ (٢أكتوبر٢٠٢١م) بمبلغ (٥,٠٠٠) ريال، ثم بتاريخ .......... مبلغ (٥,٠٠٠) ريال، ثم بتاريخ .......... مبلغ ....، ثم بتاريخ (٩يناير٢٠٢٢م) مبلغ ......  بتاريخ (١٣يناير٢٠٢٢م) مبلغ (٥,٠٠٠)، وتوضح ذلك صور الحوالات البنكية، بما يفوق مجموع تصرفاته مبلغ (١٠٨,٠٠٠) ريال.

ونظرًا لتردده أكثر من مرة في اختيار العقار  فوصلت الأمور إلى عدم اكتمال الشراكة بيننا وقمت بإعادة أرسال الاموال بداية من تاريخ ٩-١٠-٢٠٢١م فذلك يدلل على قصر عمر المفاهمة الأولية بيننا ولم تصل إلى كتابة عقود بيننا.

 يتضح أن هذه المفاهمات الأولية لم تترجم إلى تعاقد أو شراكة، والأصل أن الشراكة لا يمكن أن تعتبـر كذلك إلاّ بعقود واتفاقات، والحق لا يثبت إلاّ بالكتابة وفقاً لمبدأ ثبوت الحق بالكتابة لأنه بموجب ذلك لا تثبت الشراكة فقط وأنما يتحدد حقوق والتزامات الطرفين والأحكام المتعقلة بالخسائر والأرباح.  

وأن دعوى المدعي وهذا الحكم الطعين الذي جاء نقلًا لهذا يطرح التساؤل:- لماذا حكم مصدر الحكم الطعين مبلغا وقدره 625,000 ستمائة وخمسة وعشرون ألف ريال تحديـدًا؟، وكيف جرى تقييـم الربح والخسارة خاصة أن مُصدر الحكم وفقًا لحيثيات حكمه الطعين اعتبر وجـود شراكة بيني وبين المدعي، وأسند إلىّ واقعة غير صحيحة ولم اقر بها على هذا النحو، وأخذ كلامي هذا أنه إقرار بالمبلغ وهو ما لم يحدث وواضح بضبوط الجلسات ومن ثم استصدر حكمه على هذا النحو الطعين بالمخالفة لنظام المرافعات الشرعية والنصوص المذكورة أعلاه.

الطلبــات:-

بناءًا على ما قدمنـاه من أدلــة وأسانيــد، فإننا نلتمس الآتي:-

نقض الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بصرف النظر عن دعوى المدعي استنادًا على ما قدمناه من أدلة وأسانيد شرعية ونظامية.  

 

المعتـــرض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مذكرة استئناف اعتراض على شراكة في ملكية عقار ..المحكمة العامة بالمملكة العربية السعودية

المحامي د.  محمد جلال عبدالرحمن -  ( مستشار قانوني خبرة لمدة 17 عام بالمملكة العربية السعودية) ماجستير في القانون الخاص جامعة طنطا دكتوراة ف...