الخميس، 16 فبراير 2023

مذكرة جوابية على لائحة اتهام (انتحال صفة رجل سلطة عامة) امام المحكمة الجزائية السعودية

 

محمد جلال عبدالرحمن -  (مستشار قانوني مدة 14 سنة بالمملكة العربية السعودية)

ماجستير في القانون الخاص جامعة طنطا

درجة الدكتوراة في القانون جامعة القاهرة

للتواصل  تليفون/ واتس: 0561975575

تليفون دولي: 00201115072339

ايميل : mdgalal3@gmail.com

حاصل على جائزة الدولة عن افضل كتاب في العلوم الرقمية 

كاتب وصدر له العديد من المؤلفات في القانون:-

موسوعة الجرائم الالكترونية في الفقه الاسلامي والقوانين منشورة بالمملكة العربية السعودية - دار يفوز للنشر.

كتاب  لوائح اعتراضية باسباب الطعن بالاستئناف امام القضاء الجزائي السعودي  بالمملكة العربية السعودية - الشقري - جرير 

كتاب رفع الدعاوي امام القضاء السعودي  بالمملكة العربية السعودية -  جرير .

كتاب التحكيم الالكتروني 

كتاب التسوية الواقية من الافلاس

كتاب الاخطاء الطبية 

وقاص صدر له عدد من المجموعات القصصية.

مجموعة قصصية بعنوان حنين

مجموعة ققصية بعنوان كف مسمومة 

مجموعة قصصية بعنوان القفز الى النهار

مجموعة قصصية بعنوان اختفاء .

مجموعة قصصية منشورة ومتاحة على موقع امازون .

********

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة الشيخ/ ........................ حفظه الله

القاضي بالمحكمة الجزائية بالرياض             

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد

الموضوع : مذكرة بدفاع المتهم/ ....... في القضية رقم (.....)

اولاً: ملخص وقائع القضيـــة:-

انتهى المدعي العام في لائحة دعواه الى توجيه تهمة "انتحال صفة رجل السلطة العامة والسرقة طالباً اثبات إدانتهما بما نسب اليهما، والحكم عليه بعقوبة تعزيرية زاجرة له ورادعة لغيرهما، علماً بأن الحق الخاص لا يزال قائماً".

ادلــة الاتهـــام:

أسس المدعي العام دعواه على ادلة اتهام وبيانها كالتالي:-

1-    ما تضمنه محضر استجواب المتهم الثاني المرفق لفة رقم (30 - 31) .

2-    ما تضمنه شهادة الشهود في المرفق لفة رقم (40- 41 – 42 -43).

3-    ما تضمنه محضر القبض المرفق لفة رقم (7).

ثانياً: الاسانيد والمبررات الشرعية للدفـــاع:-

اولا: المتهم مريض نفسياً يخضع للعلاج منذ فترة:

حيث أن المتهم يعاني من مرض نفسي له تأثير على عقله وإدراكه وظاهرة عليه أعراضه منذ فترة تزيد عن الــ (......) سنوات ويعالج في مستشفى .......  مرفق نسخه من التقارير التي تثبت ذلك . (مرفق رقم ... ).

ولا يخفى على فضيلتكم أن المرض النفسي: "هو حالة غير طبيعية تصيب الانسان، فتؤثر على عقله وبدنه، وتسبب له اضطرابا في تفكيره وإدراكه، أو شذوذاً في سلوكه وتصرفاته، واختلاطاً في مشاعره وعواطفه، فتزيل أهليته او تنقصها او تغير بعض الاحكام الشرعية لمن نقصت له.

فالمريض النفسي غالباً يخفي حقيقة مرضه خوفاً من اتهامه بالجنون، فيبقى على اتصال بمجتمعه متفاعلاً معه ويكون قادراً على مواصلة عمله بخلاف المجنون الذي يعيش في عالم خاصه به وتنقطع صلته بمجتمعه.

وحيث أن المسئولية الجنائية في الشريعة الاسلامية تعني تحمل الانسان نتائج افعاله المحرمة التي يأتيها مختاراً وهو مدركاً لمعانيها ونتائجها .

اذن فحكم المسئولية الجنائية يتوقف على وجود شروطها مجتمعة، فإذا وجدت هذه الشروط وجدت المسئولية وترتب عليها الحكم، وإذا انعدم أحد هذه الشروط انعدمت المسئولية الجنائية، ولم يترتب عليه حكمها.

والشريعة الاسلامية شاملة لكل القضايا والأحكام بما في ذلك أحكام الامراض النفسية وأثرها على المسئولية الجنائية فلا خلاف بين الفقهاء على أن المرض النفسي يعد سبباً من اسباب انتفاء المسئولية الجنائية، لأن الشريعة الاسلامية تعتبر الانسان مكلفاً، أي مسئولاً مسئولية جنائية إذا كان مدركاً مختاراً، فاذا انعدم أحد العنصرين ارتفع التكليف عن الانسان، ومعنى الادراك في المكلف أن يكون متمتعاً بقواه العقلية، فإن فقد عقله لجنون أو عاهة عقلية فهو فاقد الإدراك فلا مسئولية عليه.

وحيث أن موكلي لا يدرك معنى افعاله على اثر مرضه النفسي، فالمفترض سقوط المسئولية الجنائية عنه لأن اهليته للوجوب ناقصة تثبت له الحقوق ولا تثبت عليه الواجبات كالجنين في بطن امه فهو اهلٌ لأن تثبت له حقوق الارث ولا يجب عليه واجبات في المقابل لغيره ، ولا ادل على ذلك من قول الله تعالى"ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج".

وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يوقع العقوبة على الجاني إلاّ بعد التأكد من سلامة قواه العقلية حتى في جرائم الحدود، فعن ابي هريرة قال: "أتى رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله إني زنيت، فأعرض عنه حتى رد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أبك جنون"؟ قال لأ، قال: "فهل احصن؟"، قال نعم، فقال صلى الله عليه وسلم : "اذهبوا فارجموه". وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحلم، وعن المجنون حتى يعقل" حديث صحيح صححه الحاكم، الهيثمي مجمع الزوائد، 4/161.

     يتضح لفضيلتكم أن موكلي  مريضٌ معتلٌ النفسية ولا يدرك تمام الإدراك لما اقترفه من فعل وهو يخضع للعلاج وقد طلبنا من المستشفى تزويدنا إفادة بذلك لكنهم رفضوا الافصاح عن أي معلومات حفاظاً على  مبدأ السرية الخاصة بالمرضى وطلبوا خطاباً من فضيلة ناظر الدعوى لإفادتنا بذلك .

فما سبق ثابت لديهم مما يقتضي وجوباً اسقاط المسئولية عنه والايعاز للجهات المختصة بإحاطته بالمزيد من الرعاية والعلاج من هذا المرض الذي بدأ ينتشر نتيجة للظروف التي نعيشها وموكلي أحد ضحاياه. وإذا تم عرضه على طبيب نفسي سوف يتضح لفضيلتكم صدق دفاعنا من اعتلاله واختلاله نفسيًا بل إن اقراره الذي اقر به لا يؤاخذ به خاصة أنه تم اكراهه عليه واستعمال العنف ضده. فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إني وجدت امرأة في بستان ففعلت بها كل شيء إلا أنني لم أجامعها فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فلما ولى الرجل ناداه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: أصليت معنا ؟ قال نعم . فتلا عليه النبي صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتعزيره رغم انه جاء معترفاً بذنبه وجرمه.

وبناءً على ما اوضحناه: هلا عامل فضيلة القاضي موكلي مثل ذلك اقتداءاً برسول الله صلى الله عليه وسلم وخصوصاً أن موكلي مريض نفسياً فلو كان طبيعياً وسويا ً لظل يلتف حول الحقائق كما يفعل اغلب المتهمين، وإن اعترافه بهذه التهمة بالنظر الى العنف الذي وجه اليه لإرغامه ولطمه وصفعه ولا يخفى على فضيلتكم أن المريض مرض نفسي سهل التأثير عليه وخداعه بأيسر السبل وهو ما يقتضي تبرئته مما نسب اليه.

وكذلك إعمال مبادئ المحكمة العليا السعودية فيما نصت عليه في القرار رقم (10/م) وتاريخ 4/4/1435 هـ بخصوص ايداع المتهمين ممن يعانون بأمراض نفسية في المستشفى وفق تقرير طبي حيث نص في البند اولاً: : "الاصل أن التوقيف او السجن لا يتم الا في الاماكن المخصصة لهما وللقاضي بناء على تقرير طبي الامر بالإيداع في المستشفى المدة المحددة في التقرير الطبي".

ثانياً: تأسيس الدعوى على بلاغ مجرد من أي بينــة :

أن الأصل في الإنسان البراءة وبراءة الذمة وحسن النية والقصد وأن من يدعي خلاف ذلك ويتهم الآخرين يلزمه إحضار الدليل من شهود أو إقرار أو قرائن قطعية لأن الجريمة هي أمر شاذ شارد عن المألوف لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء أناس وأموالهم ولكن البينة على المدعي. وفي رواية ولكن اليمين على المدعى عليه).

وحيث قامت هذه القضية أساساً على ” إخبار ” المُبلغ “ في السطر رقم (3) الصفحة رقم (2) من لائحة الاتهام أنه بتاريخ 18 / 6/ 1439 هـ ورد لمركز شرطة المدعي/ .................. مبلغاً عن قيام شخصين أحدهما ابيض البشرة واسمر البشرة ... الخ . 

وحين نتناول هذا البلاغ يتبين لفضيلتكم عدة ملاحظات أهمها هي:

أولاً: أن ما حملته لائحة الاتهام في النص السابق جاءت ” مجردة ” من أي دليل يصاحبها سوى أقوال المُبلغ.

فالمدعي العام قام بتأسيس الاتهام على اقوال المُبلغ بينما القضاء لم ولن يعتبر يوما أن المحاضر في حد ذاتها بأقوالها المرسلة تعتبر من بين الأدلة الشرعية التي تؤسس عليها التهم وبالتالي تقوم عليها الأحكام الشرعية. ولم يستند سوى لدليل واحد في البند رقم (9) في تأسيسه دعواه وهي فقط شهادة الشهود حسب الاوراق المبينة (وهي مطعون ومقدوحٌ فيها إجمالاً على النحو وللأسباب التي سوف نوضحها لاحقاً).

اذن كيف اعتبر المدعي العام اقـــوال المُبلغ أدلة في حد ذاتها على إدانته وأخذها على كونها الحقيقة المجردة وتم إلقاء القبض الفوري والمتعجل على موكلي استناداً على مجرد اقوال تحتمل الخطأ والصواب إعمالاً للقاعدة: "الدليل اذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال"  الامر الذي لا يصح معه هذا الاتهام .

كيف ذلك والمحاضر التي تعد في أقسام الشرطة أو لدى النيابة العامة الموقرة لا تعتبر سوى وسيلة لكتابة التهم ووسيلة لجمع الاستدلات وأن الأدلة هي التي ترد في المحضر لا العكس أي أن المحضر لا يعتبر في ذاته دليل بل يؤخذ فقط من المحضر الأدلة التي تجمعها وتحصل عليها الشرط أو غيرها من الجهات المخولة .

تلاحظون فضيلتكم أن بينة المدعي العام غير موصلة وهو ما يستدعي نظر فضيلتكم بما سقناه اعلاه.

 

 

ثالثاً: التناقض الظاهر والجلي في لائحة الاتهام:-

حيث ذكر المدعي العام في لائحة الاتهام أن التهمة الموجهة الى موكلي المبنية على شكوى المُبلغ انتحال صفة رجل السلطة العامة والسرقة.

تلاحظون فضيلتكم بمجرد مطالعة التهم الموجهة لموكلي التناقض  وهو اضحٌ وجلي.

فكيف يجتمع الاتهام ضد موكلي بأنه انتحل صفة رجل السلطة العامة التي تعتمد على الجهر والعلانية بقوة وهيبة رجل السلطة العامة حتى يصل الى ما يريد بخداع ضحاياه وفي نفس الوقت يقوم بارتكاب جريمة السرقة التي تعتمد على التلصص والتخفــي. فالثابت شرعاً كما بكتاب المغني وشرح المنتهى والكشاف والفروع وغيرها أن السرقة تعني حرز وخفاء.... فكيف يقبل بلاغ المذكور واتهاماته المتضادة المتناقضة ؟.

حيث ورد في الصفحة رقم (3) السطر رقم (9) من لائحة الاتهام : "وأنه قام بانتحال شخصية رجل امن وسرقة البضاعة ونقلها الى المنزل".

وكذلك أوردت الصفحة (2) السطر الاخير : "وبالانتقال والمعاينة لموقع السرقة بمستودع ..........  تابع لمؤسسة......................... واتضح عدم وجود تكسير أو عنف على الباب الخارجي ولا يوجد آثار تكسير أو عنف على المحتويات او مرافق المستودع".

تلاحظون فضيلتكم فيما سبق عدم وجود عنف حسب المعاينــة . أي أن المتهم حسب البلاغ سرق البضاعة في ظل وجود موظفي المستودع والمُبلغ عن الواقعة دون أن يستخدم أي عنف في مواجهتهم. فلو صح ادعاءهم جدلاً ونقول جدلاً لماذا سمحوا له بنقل البضاعة امام اعينهم هل لأنه انتحل صفة رجل سلطة عامة حسب ادعاهم. فهل معروف عن رجال البحث الجنائي أن هذه من مهامهم أو اختصاصاتهم حتى يسمح المُبلغ والموظفين لهم بنقل البضاعة؟.  

كما أفاد المُبلغ حسبما هو وارد في لائحة الاتهام  في السطر رقم (5) الصفحة رقم (9) عندما سأله المحقق ما هو مضمون بلاغك ؟ : ".... واخذوا اثباتاتي وطلبوا بعدها تكييس البضاعة" .

فما سبق يوضح لفضيلتكم التناقض والتضارب الواضح في اقوال المُبلغ فكيف ينسب الى المتهم تهمة السرقة وفي نفس الوقت يذكر المُبلغ أنهم طلبوا تكييس البضاعة المسروقة. فهذا يطرح التساؤل هل من يقوم بالسرقة يطلب من المسروقين معاونته في تكييسها؟! هذا تصريح له دلالة اكيدة على عدم صدق رواية المُبلغ فالمتهم حسب ادعاء المُبلغ لم يشتري البضاعة حتى يطلب تكييسها؟.

وكذلك عندما سأل المحقق المُبلغ في ذات الصفحة. ما هي اوصاف الاشخاص فقال: "في العشرينات ..... ويرتدون الزي الرياضي" هل من المعقول أو المقبول عقلاً أو منطقاً أن رجال البحث الجنائي يرتدون هذا الزي حسما أورد على لسان المُبلغ (الرياضي) ؟! ولماذا لم يمنعونه من نقل البضاعة في ظل ظهوره بهذه الملابس التي تختلف اختلافاً جوهرياً عما تقتضيه مهام عمله ؟. فهل يلبس رجل السلطة العامة زياً رياضي ؟!

تلاحظون فضيلتكم أن ما ذكره المُبلغ فيما سبق ينفي عن موكلي انتحاله صفة رجل السلطة العامة حيث أن الانتحال يقتضي استخدام زي اهل الصفة التي ينتحلها المتهم وهو ما لم يحدث حسب قوله لأن المتهم كان يلبس زياً رياضياً .

وأن ما ذكره المدعي أعلاه (المتهم يرتدي زي رياضي) في مصلحة موكلي ويثبت أنه لم ينتحل صفة رجل السلطة العامة .

ألم يكن ذلك يا أصحاب الفضيلة لا يتفق وقواعد الشرع فضلاً عن قواعد المنطق الاتهام الموجه لموكلي بارتكاب جرمين بمسلكين مختلفين تماماً كل منهما له سلوكه حتى يقع ولكي يرتب نتائجه وهو امر غير متصور عقلاً ولا منطقاً ما نسب الى المتهم على نحو ما اورد في لائحة الاتهام.

ومن ثم يكون الاتهام غير صحيح مما يتعين معه صرف النظر عن دعوى المدعي العام فيما يتعلق بتهمة انتحال صفة رجل سلطة عامة.

رابعاً:  خلو لائحة الاتهام من أي دليل مادي يقيم المسئولية عن جريمة الانتحال:-

حيث أن لائحة الاتهام ذكرت أن المتهم انتحل صفة رجل السلطة العامة بالاستناد الى شكوى المُبلغ في حين أن هذه الدعوى افتقرت لأي دليل مادي يثبتها أو يؤيد هذه المزاعم، فلو صح ادعاءهم مع العلم أنه تم القبض على المتهم المذكور وهو موقوف حالياً.

وبالنظر لما اشار اليها المدعي العام في الصفحة رقم (2) السطر رقم (4) : "وقام أحدهم بإبراز بطاقة للمبلغ " ؟!!

اذن فأين  هذه البطاقة التي تثبت اتخاذ المتهم صفة غير صحيحة وانتحال صفة رجل السلطة العامــة فأنها مستند ينتفي بعد وجودها الدليل المادي الذي يقيم الاتهام ومكون من مكونات ارتكاب التهمة.

وبما سبق يتضح انتفاء الركن المادي اللازم توافره حتى تقام المسئولية الجنائية ضده عن جريمة الانتحال.  ونتساءل كيف يبنى اتهام على أدلة غير موجودة أصلاً .

رابعاً: شهادة الشهود مطعونٌ فيها من إجمالا وجــوه عديدة بيانها فيما يلــي:-

(1-4): الشهود يعملون في نفس المستـــودع:  حيث أن الشهود الذين استند اليهم المُبلغ أو الشاكي كدليلاً لدعواه مطعون ومقدوح في شهادتهم لما ورد في الحديث الشريف :" لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي غمر على أخيه فالظنين هو من تجر له شهادته منفعة له أو تدفع عنه مضره وذي الغمر هو ذي العداوة والضغينة، والمدعى توجد بينه وبين الشهود صلات عمل فكلهم يعملون بالمستودع وهذا ثابت في لائحة الاتهام عندما سؤل المُبلغ ما هو مضمون بلاغك ؟: "في يوم الاثنين حضرت لمستودع مؤسسة/ .............  وبرفقتي اثنين من زملائي".

واشير الى أن زملاء المُبلغ حسب قوله السابق في لائحة الاتهام هم نفسهم الشهود، وهو ما يطعن ويقدح في شهادتهم جميعاً ويجعلها شهادة غير صحيحة ولا ترقى لاتهام موكلي بما نسب اليه.

(2-4):شهادة الشاهد/ .......................  مطعونٌ فيها لتناقضها مع لائحة الاتهام وبيان ذلك فيما يلي:-

(1)- حيث افاد الشاهد المذكور اعلاه في الصفحة رقم (3) السطر رقم (12): "وقال ............ لهم لماذا تحملون البضاعة قالوا نحن البحث الجنائي وبعدها قاموا بتكسير المستودع ".

تلاحظون فضيلتكم أن الشاهد شهد بأنه المتهم واخيه قاموا بتكسير المستودع أي حدث عنف على محتويات المستودع والبضاعة.

 

بيان وجـــه التناقض: -

(2)- حيث أوردت الصفحة (2) السطر الاخير : "وبالانتقال والمعاينة لموقع السرقة بمستودع .......... التابع لمؤسسة/............. واتضح عدم وجود تكسير أو عنف على الباب الخارجي ولا يوجد آثار تكسير أو عنف على المحتويات او مرافق المستودع".

يتضح لفضيلتكم حسب افادة المدعي العام والمعاينة عدم وجود عنف بينما رواية الشاهد/............... مختلفة اختلافاً جوهرياً عن ما افادت به المعاينة مما يطعن فيها وفي مصداقيتها وفي اعتبارها كدليلاً يرقى لاتهام موكلي بما نسب اليه من اتهام.

(3-4):شهادة الشاهد/ ...................... مطعونٌ فيها لتناقضها مع لائحة الاتهام وبيان ذلك فينا يلي:-

حيث افاد الشاهد "قالوا نحن البحث الجنائي قاموا بتكسير المستودع وقالوا امشوا امامنا".

تلاحظون فضيلتكم أن الشاهد شهد بنفس ما شهد به الشاهد السابق أن المتهم واخيه قاموا بتكسير المستودع أي حدث عنف على محتويات المستودع والبضاعة.

بيان وجـــه التناقض: -

 (2)- حيث أوردت لائحة الاتهام: "وبالانتقال والمعاينة لموقع السرقة بمستودع حي ........... اتضح عدم وجود تكسير أو عنف على الباب الخارجي ولا يوجد آثار تكسير أو عنف على المحتويات او مرافق المستودع".

يتضح لفضيلتكم حسب افادة المدعي العام والمعاينة عدم وجود عنف بينما رواية الشاهد/ ..............  مختلفة اختلافاً جوهرياً عن ما افادت به المعاينة مما يطعن فيها وفي مصداقيتها وفي اعتبارها كدليلاً يرقى لاتهام موكلي بما نسب اليه من اتهام.

خامساً: اكراه المتهم على الاقرار باستعمال العنف اثناء التحقيق: -

حيث تم استعمال العنف مع موكلي سواء في ارغامه على الاقرار بالتهم المنسوبة اليه بصفعه ولطمه وبإجباره على الاقرار بأنه كان معه سلاح من قبل رجال البحث الجنائي وهو اتهام غير حقيقي إطلاقاً وعار عن الصحة وهو ما نفاه موكلي في التحقيق عندما سأله المحقق السؤال السابع حيث اجاب بأنه غير صحيح. 

سادساً: تطبيق القاعدة الشرعية "لا ضرر ولا ضرار":-

لما كان الأصل في الشريعة الإسلام هو أنه " لا ضرر ولا ضِرار " والتي بمقتضاها لا يجوز للإنسان أن يضرّ بنفسه ولا بغيره، والقضاء يمثل قدوة في المجتمع الإسلامي بما يسعى إليه من تنفيذ لشرع الله عز وجل وإعلاء لقواعده وهو ما يقتضي استعمال اقصى درجات الرأفة والرحمة مع موكلي ومراعاة مرضه النفسي بالإضافة الى أنه يعول اسرة كبيرة .

ولا يخفى على فضيلتكم كم الاضرار المادية والمعنوية التي ستلحق بأسرته وبوالديه الطاعنين في السن على اثر هذا الاتهام الذي غض الطرف عن كيدية الاتهام وتلفيقه من قبل المُبلغ الذي سبق لموكلي التعامل معه وشراء بعض البضائع منه في السابق وكذلك حالة موكلي النفسية التي تسقط معها عقوبته فهو لا يحتاج الى العقوبة قدر احتياجه لاحتواء المجتمع له ومعالجته مما اصابه على اثر مرضه .

الطلبـــــات:-

بناء على ما سبق من أدلة واسانيد يلتمس موكلي من الله، ثم من مقام فضيلتكم، الاستجابة لطلباته، وهي كالتالي:-

1-    بصفة اصلية: الحكم ببراءته مما نسب إليه لعدم وجود ادلة على الاتهام بما قدمناه من ادلة مؤيدة لذلك ومنها أن بينة المدعي العام غير موصلة وشهادة الشهود مطعون فيها ولاكراهه على الاقرار ولوقوع المتهم تحت تأثير المرض النفسي، كما سبق توضيحه.

2-        بصفة احتياطية: تخفيف الحكم  الصادر ضده، بالاكتفاء بالمدة التي قضاها بالسجن واعادة النظر فيما هو منسوب اليه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقدمه

  المحامي

 


للتواصل  واتس   

00966561975575

 

 

الثلاثاء، 14 فبراير 2023

مذكرة جوابية - سحب مشروع - دعوى إدارية السعودية

 

بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم

 

أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء الإدارية الأولى بالمحكمة الإدارية بمنطقة .....

                                        وفقهم الله تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته    وبعد..

 

الموضوع : المذكرة الجوابية الختامية والشاملة

 

أولاً:- ليس للمدعى عليها أي حق في سحب المشروع (حتى مع افتراض صحة ما ذكرته بمذكرتها الأخيرة المؤرخة ب29 /11/1430هـ أو بعموم محاضرها ومذكراتها مع أنه فرض غير واقع ولم ولن نقره  بل فقط افتراض لإثبات عدم أحقيتها في السحب في كل الأحوال) وذلك للاتي:

 

1  ـ صحة الدعوى شكلاً :  وكما استقرت عليه أحكام الديوان أن قرار المدعى عليها في حكم القرار المعدوم الذي لا يلزم أية شكليات للطعن فيه كما سيلي تفصيله ومع ذلك فما ذكرته المدعى عليها عن شكليات الدعوى فقد تم التظلم (فقط للاحتياط ) وفقا ً لقواعد المرافعات أمام الديوان المتعلقة بالتظلم من القرارات الإدارية التي لا يلزم التظلم منها إلى وزارة الخدمة المدنية وإنما إلى الجهة المختصة فقط لعدم تعلقها بشئون الخدمة المدنية ... ومرفق صور التظلم الذي وجه إلى المدعى عليها ( مستند رقم 1) والمقيد بمكتب الوزير برقم  ................ مرفق مستند رقم (2) وهي تذكرة المراجعة الخاصة بذلك، بل وتم التظلم (للاحتياط أيضا ) إلى رئيس لجنة التعويض وسحب المشاريع بوزارة المالية ....................... مستند رقم (3) والمقيد بوزارة المالية برقم .................... كما هو بالمرفق رقم (4) وهى تذكرة المراجعة الخاصة بذلك..

وبالتالي فما ذكرته المدعى عليها عن عدم التظلم وفقا ً للمادة 78 من نظام المنافسات في غير محله أي على فرض صحة ذلك قد تم التظلم ,الا ان الصحيح أن هذه الدعوى تسمى ـ وفقا للمستقر عليه في الفقه والقضاء الإداري ـ دعوى القضاء الكامل أي لا تتعلق فقط بالطعن في القرار الإداري كدعوى إلغاء ( قضاء الغاء فقط ) بل تتعلق بمنازعات عقود إدارية تشمل الإلغاء والسحب والتعديل والتعويض وكافة ما يتعلق بنا كمتعاقد مدعي، فالمحكمة تملك حيال هذه الدعوى كافة الصلاحيات , فضلا عن أن القرار محل الدعوى في حكم ما يسميه الفقه والقضاء الإداري القرار المعدوم الذي يخضع للشكليات لمخالفته الجسيمة للنظام والقرارات ( دكتور محمد الذينبات ـ موجز في القضاء الإداري السعودي + معهد الإدارة العامة ــ 1419هـ ص4ـ15 ,ص40ـ47) كما أن أحكام ديوان المظالم تؤكد ذلك وتؤكد أن القرارات المعدومة لا مجال للتظلم بشأنها فقد جاء بالحكم رقم 81/ دج/2لعام 1218هـ في القضية رقم 105/1لعام 1418هـ في 17/11/1418هـ هو ما يلي نصه ( ... فإن القرار المتظلم منه يكون قد صدر بناء على إجراءات مخالفة للنظام وهو عيب جسيم يؤدي إلى اعتباره في حكم المعدوم , وحيث أنه بالنسبة للدفع الشكلي المقدم من الجهة المدعى عليها بحجة إن التظلم قدم بعد فوات الميعاد المحدد للتظلم , فإنه وقد انتهى إلى الدائرة أن القرار قد شابه عيب جسيم أدى إلى اعتباره في حكم المعدوم , فإنه والحالة هذه لا يتحصن بفوات المدة ) وجاء في حكم آخر بشأن تشكيل لجنة ومخالفتها الأدلة الثابتة وبالتالي النظام وهو ما يتطابق مع تلك الجنة التي طرحت جانبا ً إقرار الوزارة بإمهالنا إلى 9/7/1430هـ واجتمعت قبل هذا التاريخ بفترة طويلة وأصدرت قرارها قبله وفي كل الأحوال تجاهلته حال كونه إقرار صريح من الوزارة فإن تلك مخالفة ليس هناك مخالفة أكبر منها جسامة تعدم قرارها .... حيث قال الحكم الصادر بموجب قرار الديوان رقم 104/3/1408هـ ما يلى  نص الحاجة منه ( ... ومتى كان الأمر كذلك فإن تشكيل هذه اللجنة قد وقع باطلا ً لمخالفته حكم النظام مما يبطل عملها ومن ثم يبطل القرار الصادر عنه أعمالا ً لقاعدة أن ما بني على باطل فهو باطل ) أي أن القرار المعدوم ـ كقاعدة ـ قرار باطل لا ينظر إلى الإجراءات الشكلية في التظلم منه إلى الإدارة أو أثناء إقامة الدعوى أو نظرها .

وعلى الرغم من ذلك فقد تم التظلم على النحو السابق ... إحتياطا  من ًترهات المدعى عليها ..

هذا بالإضافة إلى أن الحكم رقم 157 /د/ إ/ 4لعام 1430هـ الذي أرفقته بالمعاملة لا يتعلق ولا يتشابه مع دعوانا ألبته فهذا موضوع عقد أشغال عامة وموضوعنا عقد إيجار ولكل قواعده ونظامه المختلف ـ وكما سيلي ـ, فلا يصح أن تخلط المدعى عليها الأوراق وتجادل بما لا محل له وعليها تطبيق قوله تعالى ( ادفع بالتي هي أحسن ) .

2ـ ما يؤكد أن قرارها باطل وفي حكم المعدوم أقرارها في الصفحة (3) من مذكرتها بما يلي نصه (: وتم إشعارها بالإنذار الأخير رقم ....................بسرعة التسديد خلال (5)أيام من تاريخ الخطاب وإلا... (ثم قالت )... تم دراسة إخلال المدعية وعدم تسديد الإيجار المستحق عن الفترة من 1/2/ 1430هـ من قبل لجنة فحص العروض والتي أوصت بسحب المشروع....)

فالمؤكد من خلال هذا الإقرار أن المدعي عليها تقرأن الإنذار رقم .................... قد أمهلينا المدعى عليها بموجبه مهلة للسداد بعده ب5 أيام أي حتى تاريخ .................... وقد تم السداد الفعلي بموجب الشيك رقم....................  (سبق إرفاقه بالمعاملة ) أي تم السداد قبل المهلة.

بمعنى أن عبارة ولم تستجب المدعية... الخ وما تبعه من قرار سحب المشروع هو غير صحيح قطعا ولا سند او مبرر بعضدهً.... وإلا فأين إذن يا أصحاب الفضيلة مستند المدعي عليها في هذا السحب؟... فمن خلال إقراراتها ومن خلال تسلمها للشيك سالف الذكر تكون قد أساءت استعمال السلطة وفق المادة 13من نظام ديوان المظالم التي تعطي ذوي الشأن الحق في طلب إلغاء القرارات الإدارية التي تكون بها إساءة استعمال للسلطة. فضلا عن كونه يعتبر مخالف لقواعد العدالة والإنصاف التي جاءت بها الشريعة وخالفت قول النبي صلى الله عليه وسلم :- (لاضرر ولا ضرار).فقد أضرت بنا المدعي عليها بهذا التصرف ضررا بالغا فضلا عن مخالفتها الأنظمة والثابت شرعا ونظاما ان مخالفة الادلة القطعية وقواعد الانصاف هو مخالفة للشرع والنظام معا.

3- ومما يؤكد أن قرارها بالسحب باطل وبه إساءة استعمال السلطة أن اجتماع لجنة الفحص التي أوصت بالسحب كان بتاريخ .................... أي قبل انتظار مهلة الإنذار سالف الذكر  رقم  ................  المرسل لنا .................... والذي أمهلنا حتى .................... إذا ً أنه لا يحق لها شرعا ً ولا نظاما ًمخالفة ما أقرت به . فالقواعد الشرعية القانونية تقضي بأنه لا انكار بعد اقرار, ومن سعى لنقض ماتم من جهته ( أو ما تم بين يديه ) فسعيه مرد عليه ... بل ومما يؤكد الاساءة ايضا أن الذى اعتمد القرار ليس هو معالي الوزير...................... بل وقع عنه وزير مفوض هو .................... وبتاريخ .................... أى فى الوقت الذى ارتضته هى لنفسها كمهلة للسداد أي قبل .................... حيث استلمت الإيجار بموجب الشيك سالف الذكر في .................... وبموجب خطابنا رقم .................... أي قبل المهلة.

    فكافة ما سبق يتضح منه أن الوزارة ليست على حق على الرغم من افتراض صحة ما ذكرته في حين أنها غير محقة فيما ذكرته أصلا ً.

 

ثانيا ً : قرار السحب بني من حيث الأساس والأصل على باطل فهو أيضا باطل معدوم :

فما ذكرته لفضيلتكم أعلاه بين بطلان قرار السحب وانعدامه رغم افتراض صحة ما ذكرته المدعى عليها , إلا أن قرار السحب هو باطل في الحقيقة من حيث أصله وأساسه على النحو التالي :

1ـ الأصل الأول الذي قامت عليه العلاقة هو عقد التأجير , وقد نص صراحة في المادة 7/ أ على ما يلي : تكون مدة العقد 15 سنة  هجرية اعتبار من مرور سنة على استلام الأرض أو اكتمال المشروع أيهما أسبق.

وحيث أن المحضر المؤرخ . .................. المتعلق باستلام الأرض قد أثبت في البند أولا ًمنه أن تاريخ تسليمنا الموقع هو .........................  فهذا إقرار منها لا يحق لها الرجوع فيه . وقد كررته في مذكراتها .

كما أن المدعى عليها أقرت في مذكراتها محل الرد وفي محضر الاستلام الفعلي المؤرخ في ................... بأن اللجنة بشخوصها على الموقع في  .................. رأت وعاينت ما يلي نصه مما ذكرته في مذكرتها الأخرى المرفقة مع المذكرة محل الرد ومذكرتها التي تحمل رقم ............ في ................ ـ المرسلة لنا تقول ما نصه ( كما تبين للجنة عند الشخوص إلى أرض الموقع بحضوركم بتاريخ ................ هـ لإقرار تاريخ تسليم الموقع لكم أنه قد انتهت في المبنى الأول الأعمال التالية : الأعمال الإنشائية بالكامل وأعمال الدهانات والتشطيب الداخلي .... الخ وهذا وحدة يعني علمها التمام بأنه لم يكتمل المشروع واعتمادها لم يتم من الوزارة وفقا ً للفقرة د من المادة 9 من العقد وذكرنا عدم تمام ذلك في هذه المذكرة تفصيلا ً...

فبهذا يتضح لفضيلتكم بشكل مؤكد ما يلي:-

أ ـ أن استلام الأرض كان في .................... 

ب ـ أنه حتى .................... لم يكن مشروع أو المخططات اكتملت أو اعتمدت .

وحيث أن المادة 7 فقرة أ ذكرت أن الإيجار أو ال15سنة لا تبدأ إلا بعد مرور سنة من استلام الأرض أو اكتمال المشروع ولأن الاستلام كان أسبق أي في 1/2/1425 هـ فإن كافة ما ذكرته عن الإيجار المستحق غير صحيح وباطل وما ترتب عليه من قرار السحب فهو باطل معدوم 

 

والحكم عليها بأن قرارها باطلا ً معدوما ً  تسري عليه أحكام وأقضيه ديوان المظالم وما استقر عليه الفقه والقضاء الإداري المعاصر والمتفق عليه في العالم الإسلامي وحتى غيره من أن القرار الذي يكون به مخالفة جسيمة يكون باطلا ً معدوما ً لا يرتبط حتى بتظلمات أو شكليات ما كما في أحكام الديوان السالفة الذكر .

وبناء على ذلك وعلى الشيكات التي تسلمتها والتي كان آخرها الشيك رقم ..........................  هو في الحقيقة ( غير الفرضية ) يخص السنة السادسة التي تبدأ من ......................... وحتى ......................... وأن محاولتنا تسليمها شيك ً عن ......................... منذ أيام عن السنة السابعة هو فقط للاحتياط حتى لا يكون للمدعى عليها أية حجة تجاهنا ولو في حالة خطأها .

ولأننا نأمن حقوقنا وأنها أتية بأذن الله مع قضاء المظالم الذي قال عنه فقه القضاء الإداري هو امتداد لولاية المظالم الإسلامية ( د. عبد الحميد الرفاعي ـ ديوان المظالم القضاء الإداري بين الشريعة والقانون ).

ثالثا : ًأن ما كررت ذكره عن أحقيتها في سحب العمل وفسخ العقد حسب المادة 9/أ وما جاء من نظام المنافسات ... الخ فهذا غير صحيح من حيث الأساس والأصل وما بنى عليه باطل أيضا ً لما يلي : ـ

1ـ ما سبق بيانه عن التسديد في البند أولا ً وأنه كان خلال المهلة التي أعطتنا إياها بإقرارها أي حتى .........................

2ـ ما سبق بيانه في البند ثانيا ً عن بطلان وانعدام اقرار السحب لأن القسط الذي تطالب به مدفوع مقدما ً لأن العقد يبدأ فقط ايجاره في ......................... وليس في .........................

3ـ أن الفقرة (أ) من المادة (9) قد قيدت صراحة بالفقرة (ج ) من نفس المادة . فالفقرة (أ) تتكلم عن عموم الالتزامات في العقد .. إلا أن الفقرة (ج ) تتكلم عن حق الوزارة صراحة في حالة التأخر عن سداد الايجار وأنه لا يحق في حالة التأخر عن سداد الإيجار إلا مصادرة الضمان بعد الانذار بثلاث خطابات رسمية ... ومعروف بعلم الأصول والفقه أن المطلق يحمل على اطلاقه ما لم يقيد وأن الخاص يقيد العام وأن اعمال الكلام أولى من اهماله ..... فأنى لها تهمل الفقرة (ج) ؟ فلا يحق لها حتى عند أبعد الفروض سوى مصادرة الضمان ....

وحيث أن المذكورة خالفت ذلك صراحة فأصبح بطلان قرارها باطل بل إن حتى الإنذارات التي تتحدث عنها ـ كما سبق بيانه في مذكراتنا السابقة ـ نتحداها أن تثبت وصولها لنا بل وتذكر فيها عبارة القسط الخامس والسنة الخامسة وهي مسددة في كل الفروض والأوجه فكيف تطالب بقسط مسدد؟

4ـ إن عقود الإيجار (الإدارية ) لا تنطبق عليها سوى قواعدها الخاصة بها خلاف عقود الاشغال والمشاريع والمقاولات التي تتضمنها  قواعد أخري خاصة ... فضلا ًعن أن عقد الإيجار المبرم مع المدعى عليه قد تضمن كافة ما يحكم هذه العلاقة بما لا يتعارض مع أى نظام آخر أو قواعد ادارية أخرى .

كما أن قرار المدعى عليها يتعارض مع المصلحة العامة التي هي مناط وباعث كافة القرارات والعقود الإدارية وسلطات الإدارة حتى الإستثنائية فيها .

  فإذا كان المعروف أن الإدارة لها سلطات استثنائية خاصة تتمتع به في العقود الإدارية وخصوصا ً عقود الأشغال العامة والالتزام المتعلقة بالمرافق فأنها لا تتمتع بهذه السلطات في عقود الايجار لأن عقود الإيجار عقود تشبه العقود الخاصة وهذا ما قد استقر عليه الفقه والقضاء الإداري في العشرات من أحكامه ... لأنه لا يتعلق بخدمات عامة أو أمنية تخص عموم أو حتى شريحة من شرائح المجتمع ... بل وحتى على فرض أن لها صلاحيات وسلطات في كافة العقود والأحوال فذلك مرهونُ  ومقيد بالمصلحة العامة والنظام وقواعد العدالة التي وضعت أسسها الشريعة من عدم المساس بالمصالح الخاصة ما دام أنه ليس هناك خطر أو ضرر على الصالح العام ...... إلا أن المدعى عليها تصرفت بما يتعارض حتى مع المصلحة العامة في استلام حقوق الدولة ورفضت استلام ايجارات مؤخرا ً( رغم أننا نسلمها نحن على سبيل الاحتياط ) أي التي حلت في ................ فهي تنكبت سبيل المصالح عمومها .

 لذا نرجو الوقف العاجل لقرار المدعى عليها حسب المادة (7) من قواعد المرافعات واعتبار تاريخ ................... هو بداية سريان الإيجار وتعويضا ًعن الأضرار من مراجعات ومحاماة وخلافة بمبلغ ....

 

                                                                    

                                                                                 مقدمه

....................


محمد جلال عبدالرحمن -  (مستشار قانوني مدة 14 سنة بالمملكة العربية السعودية)

للتواصل  تليفون/ واتس: 0561975575

تليفون دولي: 00201115072339

ايميل : mdgalal3@gmail.com

حاصل على جائزة الدولة عن افضل كتاب في العلوم الرقمية 

كاتب وصدر له العديد من المؤلفات في القانون:-

موسوعة الجرائم الالكترونية في الفقه الاسلامي والقوانين منشورة بالمملكة العربية السعودية - دار يفوز للنشر.

كتاب  لوائح اعتراضية باسباب الطعن بالاستئناف امام القضاء الجزائي السعودي  بالمملكة العربية السعودية - الشقري - جرير 

كتاب رفع الدعاوي امام القضاء السعودي  بالمملكة العربية السعودية -  جرير .

كتاب التحكيم الالكتروني 

كتاب التسوية الواقية من الافلاس

كتاب الاخطاء الطبية 

وقاص صدر له عدد من المجموعات القصصية.

مجموعة قصصية بعنوان حنين

مجموعة ققصية بعنوان كف مسمومة 

مجموعة قصصية بعنوان القفز الى النهار

مجموعة قصصية بعنوان اختفاء .

مجموعة قصصية منشورة ومتاحة على موقع امازون .


باحثين الماجستير والدكتوراة

محمد جلال عبدالرحمن -  ( مستشار قانوني مدة 17 عام بالمملكة العربية السعودية)   مركز بحثي متخصص للمساعدة والتدريب على كيفية اعداد الابحاث الش...